الموت بالبيت بإيطاليا وكورونا يُثبت وجوده بروسيا والاحتلال يخفي أوضاع ثكناته

أودى فيروس كورونا المستجدّ بحياة ما لا يقل عن 65272 شخصا وبلغ مجموع الإصابات أزيد من مليون و200 ألف، في حين تواصل مختلف دول العالم فرض إجراءاتها الصارمة في محاولة لاحتواء الفيروس الذي ظهر لأول مرة في مدينة ووهان الصينية في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وفي حين شفي من الفيروس أزيد من 233 ألفا، لا يزال نحو مليون مريض في المستشفيات ومراكز الحجر الصحي، وسط شح في الأدوية وأجهزة التنفس في العديد من الدول المنكوبة بالوباء. ومن حيث عدد الإصابات، تتصدر الولايات المتحدة العالم حيث سجلت أزيد 312 ألف إصابة، في حين تجاوزت حصيلة الوفيات فيها 8300 حالة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب “إننا مقبلون على وقت سيكون مروعا جدا، ربما لم نر قط مثل هذه الأعداد، ربما خلال الحرب العالمية الأولى أو الثانية أو ما شابه ذلك”.

الموت في البيوت

وتظل إيطاليا الدولة الأكثر تضررا جراء الوباء من حيث عدد الوفيات، إذ وصل إلى 15362 وفاة من أصل 124632 إصابة، في حين شفي 20996 شخصا.

وفي الأيام الأخيرة، شهدت إيطاليا انخفاضا ملحوظا في الوفيات والإصابات. وقال مدير الحماية المدنية أنجيلو بوريلو “إنه نبأ مهم لأنه يخفف العبء عن مستشفياتنا”. وأضاف “إنها المرة الأولى التي ينخفض فيها العدد منذ أن بدأنا إدارة هذا الوضع الطارئ”.

ويشكل هذا التراجع النسبي جدا في عدد الوفيات والإصابات بارقة أمل في تباطؤ انتشار الفيروس في إيطاليا التي كانت أول دولة تفرض حجرا على جميع سكانها. لكن وكالة رويترز نشرت اليوم الأحد تقريرا يكشف أن العديد من الإيطاليين يموتون في بيوتهم جراء الفيروس قبل أن تتاح لهم فرصة الوصول إلى المستشفيات، مما يعني أنه لا يتم احتسابهم ضمن وفيات الفيروس الرسمية.

ففي إحدى المناطق شمال إيطاليا ظلت سيلفيا برتوليتي تبذل محاولات مستميتة على مدى 11 يوما لإقناع طبيب بزيارة والدها إليساندرو البالغ من العمر 78 عاما الذي كان يعاني من الحمى وصعوبة التنفس. وعندما ذهب طبيب بالفعل إلى بيتها قرب برغامو، بؤرة انتشار فيروس كورونا في شمال إيطاليا، مساء الثامن عشر من مارس/آذار الماضي كان الأوان قد فات.

وقالت ابنته “تركوا والدي يموت وحده في البيت دون مساعدة.  تخلوا عنا بكل بساطة. لا أحد يستحق أن تنتهي حياته هكذا”.

وتشير مقابلات مع أسر وأطباء وممرضات في منطقة لومبارديا المنكوبة إلى أن ما مرت به أسرة برتوليتي ليس حالة فردية وأن العشرات يموتون في البيوت بعد أن تتفاقم الأعراض، وأن الاستشارات الطبية عبر الهاتف ليس كافية دائما.

وتبين دراسة حديثة لسجلات الوفاة أن عدد الوفيات الحقيقي في منطقة برغامو وحدها جراء انتشار المرض قد يزيد عن مثلي العدد الرسمي البالغ 2060 حالة والذي يقتصر على الوفيات داخل المستشفيات.

وقال الطبيب ريكاردو موندا “ما أدى إلى هذا الوضع هو أن عددا كبيرا من أطباء الأسرة لم يزوروا مرضاهم لأسابيع”.

وأضاف “كان من الممكن تحاشي حدوث وفيات كثيرة لو أن الناس في البيوت تلقوا مساعدة طبية فورية لكن الأطباء كانوا غارقين في العمل ويفتقرون للأقنعة والأردية الكافية لحماية أنفسهم من العدوى وكانوا لا يجدون حافزا للزيارات المنزلية سوى في حالات الضرورة القصوى”.

وقال الجراح روبرتو سكارانو “نحن نعمل دون حماية ولم يجر أحد اختبارات لنا”.

وأضاف “من ناحية أخرى، الفيروس ينتشر في بيوت الناس. أسر بأكملها تصاب بالعدوى ولا أحد يرعاها”.

مراتب النكبات

وفي المرتبة الثانية من حيث الوفيات تأتي إسبانيا حيث سجلت حتى الحين 12 ألفا و418، وفي المرتبة الثالثة الولايات المتحدة بـ 8300 وفاة، تليها فرنسا بـ 7560.  وفي المرتبة الخامسة تأتي بريطانيا التي تحولت إلى بؤرة جديدة للفيروس، وسجلت اليوم الأحد 621 وفاة، مما يرفع عدد الوفيات إلى 4934.

ولا تزال إيران الدولة الأكثر تضررا بالفيروس في الشرق الأوسط، حيث سجلت حتى الحين 3600 حالة، وأزيد من 58 ألف إصابة. ورغم ذلك قال الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الأحد إن بلاده ستستأنف الأنشطة الاقتصادية “منخفضة المخاطر” في 11 أبريل/نيسان الجاري.

وأضاف روحاني في اجتماع بثه التلفزيون “تحت إشراف وزارة الصحة، كل الأنشطة الاقتصادية منخفضة المخاطر سيجري استئنافها”. وفي الصين التي ظهر فيها الفيورس لأول مرة، بلغت حصيلة الإصابات الإجمالية 81669 إصابة بينما بلع عدد الوفيات و3329.

كورونا بين الجنود

من جهة أخرى، يتزايد القلق داخل الجيش الإسرائيلي من تفشي فيروس كورونا، في ظل استمرار مشاهد التكدس بين الجنود وعدم امتثالهم للتعليمات الخاصة بالحفاظ على المسافة بينهم، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

واليوم الأحد كشفت قناة “كان” الرسمية عن تلقي الجنود في أكبر قاعدة عسكرية في إسرائيل تعليمات بعدم الخروج من غرفهم، في ظل أنباء عن تفشي الوباء بينهم.  وقالت القناة في حسابها على تويتر، إن الجنود في معسكر شارون في النقب تلقوا السبت تعليمات بالبقاء في غرفهم حتى إشعار آخر.

ونقلت القناة “12” الخاصة أنها حصلت على معلومات تفيد بتسجيل ثماني إصابات مؤكدة بالقاعدة المذكورة، إضافة إلى دخول 100 جندي للحجر الصحي في موقع معزول داخلها. ويخدم في معسكر شارون نحو عشرة آلاف جندي.

وكشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن ارتفاع عدد المصابين بالفيروس بين صفوفه إلى 125.إلا أن القناة “12” كانت قد شككت السبت في دقة فحوصات كورونا التي تجرى للجنود في معامل الجيش، مما يعني أن العدد الفعلي للمصابين قد يكون مرتفعاً.

وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم الجيش أن قائد المنطقة الوسطى اللواء نداف بادان سيخضع للحجر الصحي للاشتباه في إصابته بفيروس كورونا. وفي الثلاثاء الماضي دخل رئيس الأركان اللواء أفيف كوخافي وضابطان رفيعان الحجر الصحي بعد اجتماعهم مع ضابط شخصت إصابته بكورونا.

وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، أن ثلاثة أشخاص توفوا يوم الأحد، لترتفع حصيلة الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا إلى 47، في حين تم تسجيل 203 إصابات ليرتفع الإجمالي إلى 8018.

روسيا ليست استثناء

وفي روسيا سجلت السلطات خلال الساعات الـ24 الماضية حالتي وفاة و658 إصابة جديدة بفيروس كورونا.

وأكدت غرفة العمليات الخاصة بمكافحة تفشي كورونا اليوم الأحد أن حصيلة الوفيات بكورونا ارتفعت إلى 45 شخصا، في حين وصل إجمالي عدد الإصابات إلى 5389.  وسجلت الإصابات الجديدة في 14 إقليما من أقاليم روسيا، ومعظمها (536 حالة) في العاصمة موسكو التي لا تزال أكبر بؤرة للفيروس في البلاد بـ3893 إصابة و29 وفاة.

كما سجلت أول حالة إصابة بالفيروس في إقليم كامتشاتكا، في أقصى شرقي البلاد.  وذكر تقرير الغرفة أن 22 شخصا تعافوا بالكامل من الفيروس منذ أمس، وبذلك بلغ إجمالي عدد المتعافين 355 شخصا. 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *