انقطاع الكهرباء بالأردن هل كان هجوما سيبرانيا؟.. لجنة فنية تكشف الأسباب

انقطاع الكهرباء بالأردن هل كان هجوما سيبرانيا؟.. لجنة فنية تكشف الأسباب

قالت اللجنة الفنية المشكلة بخصوص انقطاع التيار الكهربائي في الأردن، إن “إطفاء التيار الكهربائي في الأردن لم يكن متعمدا أو هجوما سيبرانيا”، موضحة أن “الحدث الذي سبب الإطفاء كهربائي فعلي شارکت به وحدات توليدية في الأردن ومصر عبر خط الربط”.

وأضافت اللجنة، خلال عرض تقريرها في اجتماع لجنة الطاقة والثروة المعدنية في مجلس النواب، أنها عملت على تحليل العطل وحادثة إطفاء التيار الكهربائي وأسبابها، وأجري التحليل اللازم بما توفر من معلومات من جانب شركة الكهرباء الوطنية (المصدر الرسمي للمعلومات) والوصول إلى نتائج هذا التحليل بناء على الوقائع وكما حدثت، وأوصت اللجنة بمجموعة من الإجراءات والدراسات للحالة ودراسة بدائل كبح هذه الظاهرة.

وأضافت: “حصلت حالة من تأرجح القدرة على خط الربط الأردني المصري الساعة 12:52 بتاریخ 21 أيار/مايو 2021، وكانت قيمها بحدود 140 ميجا واط وأخذ التأرجح بالانخفاض إلى أن وصل إلى مستوی 70 ميجا واط عند الساعة 13:05، أخذ بعدها بالارتفاع ليصل 200 ميجا واط، وتم عندها التنسيق من مشغل النظام الكهربائي الأردني مع الجانب المصري الساعة 13:09 لغايات فصل الخط، وبدأ الترتيب لفصل الخط، إلا أن التأرجح بأثناء القيام بإجراءات فصل الخط ارتفع ليصل 300 ميجا واط في الساعة 1:17:14، ورافق ذلك تأرجح بالقدرة الردية والفولتية وتأرجح بالفولتية من 390 كيلو فولت لتصل 300 كيلو فولت ويعتبر هذا المستوى هبوطا حادا بالفولتية حوالي 25%، مما يشكل خطورة على أمن واستقرار النظام الكهرباني”.

وتابع التقرير: “كان تجاوب الوحدات التوليدية وبالأخص محطة توليد السمرا لهذا التأرجح كبيرا ووصل التجاوب في الثواني الأخيرة قبل الإطفاء إلى أكثر من 60-80 ميجا واط بالارتفاع والهبوط كل 3 ثوان وكذلك القدرة الردية بالوحدات التوليدية، وهذا يعد خارج قدرة التحكم بالوحدات، إضافة إلى تأثير هذه الحالة على وضعها الميكانيكي والكهربائي الذي نقلها لوضع الخطورة”.

وأوضح أنه “حدث في السنوات الماضية حالات من التأرجح على خط الربط الأردني المصري منذ كهربته عام 1999، ولكن كانت مستويات التأرجح منخفضة وكانت تتلاشى بدقائق وبحدث بمعدل مرة كل سنتين تقريبا، وتعتبر هذه الحالة المرة الأولى التي تطورت لتصل 300 ميجا واط قبل ثوان من الإطفاء الشامل”.

“خرجت الوحدة السابعة من محطة توليد السمرا وخرج خط الربط الأردني المصري وبدأت الوحدات التوليدية تخرج من النظام الكهربائي الأردني، الواحدة تلو الأخرى وعلى الرغم من عمل الحماية من انخفاض الذبذبة وإعادة هذه الحماية الذبذبة إلى الوضع السليم والمعقول أكثر من مرة، إلا أن تداعيات الوضع السابق أثر على الوحدات التوليدية وأجهزة التحكم بها وخرجت بعضها وبالرغم من عودة عمل الحماية من انخفاض الذبذبة مجددا، إلا أن الذبذبة خرجت عن السيطرة وانخفضت لمستويات تعدت العتبة المقبولة للذبذبة لتخرج ما تبقى من وحدات توليدية دوارة ووحدات التوليد الشمسية والرياح ودخل النظام الكهربائي بالإطفاء الشامل الساعة 13:18:50″، بحسب التقرير.

وأضاف: “لا يعتير تجاوب الوحدات التوليدية مع حالة التأرجح خللا بمحطات التوليد، فالذي يؤدي لهذه الحالة شكل النظام الكهربائي وطول المسافة من المحطات المتجاوبة مع التأرجح فالخطوط الطويلة تدعم حدوث مثل هذه الحالة، وهذا ينطبق على خط الربط”.

وتابع التقرير أن “الإطفاء لم يكن متعمدا أو هجوما سيبرانيا، فالحدث الذي سبب الإطفاء كهربائي فعلي شارکت به وحدات توليدية في الأردن ومصر عبر خط الربط وهي قدرة فعلية بتردد 0.3 هيرتز لا يمكن صناعتها بشريا، كما وأن إعادة التيار الكهربائي تمت وبوقت معقول مما ينفي أي اعتداء على برمجيات المراقبة والتحكم، إضافة إلى تأكد الشركة والجهات المعنية أن الحدث لم يكن هجوما وشبكة المعلومات الخاصة بالنظام تعتبر شبكة مغلقة”.

وأشار إلى أنه جرى “إعلان حالة الطوارئ في شركة الكهرباء الوطنية وتم الإسراع من قبل المهندسين والفنيين بالذهاب إلى مختلف محطات التحويل للمساعدة من داخل المحطات بإرجاع التيار الكهرباني بالتنسيق مع مركز المراقبة والتحكم، وجرى الشروع بإعادة التيار الكهربائي وظهرت مشاكل بإعادة التيار الكهربائي حيث من المعروف حدوث مثل هذه المشاكل عند بناء النظام الكهربائي من وضع الإطفاء نجحت إعادة الكهرباء من خط الربط الأردني المصري كخطة بديلة لخطة الإرجاع وتمت كهربة محطات العقبة الساعة الساعة 14:55، وتوالت إعادة الكهرباء بشكل متتالي وكانت سرعة الاستجابة معقولة”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *