تحويلات المغتربين تواصل انخفاضها

تحويلات المغتربين تواصل انخفاضها

واصلت تحويلات الأردنيين العاملين في الخارج انخفاضها خلال العام الحالي وبنسبة 2.2% لشهر مارس/آذار الماضي، مقارنة بشهر مارس 2020 حيث بلغت نحو 267 مليون دولار، وسجلت التحويلات تراجعا أيضا للربع الأول لتبلغ 846 مليون دولار، حسب بيانات رسمية حديثة.

وتراجعت تحويلات المغتربين الأردنيين بنسبة 10% العام الماضي، حسب البنك الدولي، لتبلغ 2.3 مليار دينار (3.2 مليارات دولار)، متراجعة من نحو 2.52 مليار دينار (3.55 مليارات دولار) في عام 2019. وأشار البنك الدولي إلى أن تكلفة إرسال أموال من دول الخليج إلى الأردن تبلغ 3%.

ويتجاوز عدد المغتربين الأردنيين مليون شخص، موزعين على نحو 70 دولة، حسب الإحصاءات الصادرة عن وزارة الخارجية، 80% منهم في دول الخليج و11% في الولايات المتحدة وكندا و3% في أوروبا و3% في باقي الدول العربية، والنسبة المتبقية في مختلف بلدان العالم.

وقال رئيس جمعية الصرافين السابق، علاء ديرانية، لـ”العربي الجديد”، إن جائحة كورونا وتداعياتها أثرت على القطاعات الاقتصادية في مختلف دول العالم، وبالتالي انعكس ذلك على الأيدي العاملة، حيث خفضت بعض الشركات في دول الخليج العربي وغيرها أعداد الموظفين وتم تسريح الآلاف منهم.

ومنذ تهاوي أسعار النفط في الأسواق العالمية وتفشي وباء كورونا، عانت الاقتصادات الخليجية من تراجع في السيولة أثرت على مراكزها المالية، وهو ما دفعها إلى تطبيق سياسات التقشف وتقليص الإنفاق العام وزيادة الاقتراض والاستغناء عن مئات الآلاف من العمالة الوافدة.

ووفق ديرانية، فإن تحويلات الأردنيين من المتوقع أن تشهد مزيدا من الانخفاض خلال العام الحالي، بسبب الانكماش الاقتصادي في بعض البلدان، وتراجع أداء غالبية القطاعات الاقتصادية، وفصل أعداد كبيرة من العاملين، وتخفيض الرواتب والأجور لدرجة لم تعد تناسب البعض، ما اضطرهم للعودة إلى الأردن.

وأوضح أن الأثر المالي لانخفاض التحويلات المالية للمغتربين الأردنيين ينعكس على شركات الصرافة المحلية والنشاط الاقتصادي بشكل عام.

وتعتبر تحويلات المغتربين أحد المصادر المهمة للعملة الصعبة، إلى جانب الاستثمار الأجنبي المباشر والدخل السياحي والإيداعات بالدولار، علاوة على إيرادات الصادرات.

وبدأت تحويلات الأردنيين في الخارج تتأثر سلباً منذ تداعيات هبوط أسعار النفط وكورونا على اقتصادات الخليج، فضلا عن تداعيات جائحة فيروس كورونا، فيما تتوقع الحكومة عودة آلاف المواطنين من الخارج بعد إنهاء خدماتهم في مناطق عملهم على إثر هذه التداعيات.

وأعلنت غرفة تجارة الأردن عن إطلاق منصة إلكترونية لمساعدة المغتربين المتوقعة عودتهم، وذلك لدمجهم في منظومة الاقتصاد الوطني ورفدها بخبرات جديدة.

وتوقع رئيس غرفة تجارة الأردن، نائل الكباريتي، في وقت سابق، عودة 20% من المغتربين في حال استمرار انكماش اقتصادات الدول جراء تداعيات كورونا الجديد.

وقال رئيس المرصد العمالي الأردني، أحمد عوض، لـ”العربي الجديد”: يتوقع في ضوء جائحة كورونا وتداعياتها عودة آلاف الأردنيين العاملين في دول الخليج العربي هذا العام، ما سيؤدي إلى انخفاض مباشر للتحويلات المالية وارتفاع البطالة إلى ما نسبته 25% من إجمالي القوى العاملة في الأردن.

ووفق عوض، فإنه حتى في حال تحسّن الوضع الوبائي الناتج عن كورونا في الأردن ودول الخليج وغيرها، إلا أن الاقتصاديات تحتاج إلى عدة سنوات للتعافي من آثار الجائحة وتعويض الخسائر التي تعرضت لها خلال عامي 2020 و2021، في الوقت الذي يتوقع فيه حدوث موجات جديدة من الوباء خلال هذا العام.

وأشار إلى أن تراجع تحويلات المغتربين يؤثر على مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية والتي تعتمد على تلك التحويلات لتحريكها، خاصة في فترة الصيف، مثل قطاعات السياحة والمطاعم والعقارات، حيث توجه بعض مدخرات المغتربين لشراء الأراضي والشقق السكنية واستثمارها أحيانا.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *