تساؤلات حول دستورية تكليف الرزاز بـ”تصريف الأعمال” وخبراء يجيبون

عقب صدور الإرادة الملكية، بقبول استقالة حكومة عمر الرزاز، وتكليفها مجددا بتكليف الأعمال، أثيرت تساؤلات عدة حول دستورية القرار، لاسيما وأن النص يلزم الحكومة بالاستقالة بعد أسبوع واحد من حل مجلس النواب.

وبدأت وسائل الإعلام المحلية بنقل وجهات نظر المختصين، حول  توافق القرار مع النص الدستوري، أو العمل بروح الدستور، حيث انقسمت الآراء في ذلك.

ورأى استاذ القانون العام الدستوري والإداري حمدي قبيلات انه لا يوجد أي مخالفة دستورية في تكليف حكومة عمر الرزاز بتصريف الأعمال، بشرط أن يقتصر عمل حكومة تصريف الأعمال على تسيير عمل المرافق العامة بشكل روتيني وما تقتضيه الضرورة فقط دون أن تتخذ اي قرارات جوهرية.

وأكد ضرورة أن “لا تطول هذه المدة كثيرا ولا يجوز باي حال من الأحوال طبعا ان تستمر حتى إجراء الانتخابات ومن المتوقع وكما جرى عليه العرف والعادة ان تستمر حكومة تصريف الأعمال لأيام محدودة”.

وأشار قبيلات في تصريحات صحفية إلى أن “استقالة حكومة الرزاز هو استحقاق دستوري كون مجلس النواب حُل في عهدها ووفقا للدستور عليها الاستقالة خلال أسبوع كحد أقصى، وحيث انه قُبلت استقالتها مساء السبت فهذا يعني انه تم الايفاء بالاستحقاق الدستوري وحيث انه لم تكلف حكومة جديدة بعد”.

كما أثيرت عبر مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي تساؤلات حول إمكانية استمرار الحكومة الحالية (حكومة تصريف الأعمال) حتى إجراء الانتخابات النيابية المقبلة، وبعد نحو شهر، وهو ما أثار جدلا كذلك.

بدوره اعتبر رئيس ديوان التشريع والرأي السابق نوفان العجارمة أن تكليف الحكومة المستقيلة بتصريف الأعمال يتفق وأحكام الدستور ويُعد عرفاً دستورياً.

وبين العجارمة أن الإرادة الملكية الصادرة بتكليف الحكومة المستقيلة بالاستمرار في اداء مهامها ضمن نطاق تصريف الأعمال تتفق وأحكام الدستور.

وقال “من كلف هذه الحكومة في تسيير الامور هو جلالة الملك، صاحب الولاية الدستورية في تعيين الحكومة وفقا لأحكام المادة 25 من الدستور، وان من يملك الاكثر يملك الاقل، وقرار جلالة الملك هو قرار سيادي محمول على قرينة المشروعية والدستورية”.

ورأى أن هذه الإرادة تشكل عرف دستوري حيث تمارس حكومة تصريف الاعمال صلاحياتها كاملة كما تمارس هي الصلاحيات في ادارة مرافق الدولة.

من جهته، أشار استاذ القانون الدستوري ليث نصراوين، إلى أن “الحكومة الحالية المكلفة بتسيير الأعمال لا يمكنها أن تستمر وتبقى حتى إجراء الانتخابات النيابية” .

ورأى في تصريحات صحفية أن هذه الحكومة هي “حكومة تصريف أعمال، بمعنى أنها مستقيلة كلفها جلالة الملك عبدالله الثاني بتسيير الأعمال لحين تكليف حكومة جديدة”.

وبين أن “الحكومة فاقدة للشرعية الدستورية، وتقتصر صلاحياتها على تسيير مرافق الوزارات والقيام بالأعمال الاعتيادية”.

وأكد الخبير الدستوري بأنه “لا يجوز لحكومة تصريف الأعمال اتخاذ القرارات المصيرية الحاسمة، وبالتالي لا يمكن الإبقاء عليها حتى العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل (موعد إجراء الانتخابات النيابية) “.

وفيما يتعلق بدستورية تكليف الحكومة المستقيلة بتصريف الأعمال، أكد نصراوين، أن “الإجراء دستوري في الفترة بين استقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة، والهدف منه عدم إحداث فراغ دستوري في منصب الوزراء أو تعطيل للمرافق العامة”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *