سدود الكرك نَضُبَت.. والمزارعون: سوء إدارة

سدود الكرك نَضُبَت.. والمزارعون: سوء إدارة

البوصلة – يعطي جفاف السدود المائية الثلاثة الموجودة في محافظة الكرك، هي: الموجب بسعة (29) مليون متر مكعب وسد وادي الكرك وسعته مليونا مترمكعب وسد اللجون مليون متر مكعب، وبطاقة تخزينية لتلك السدود مجتمعة (32) مليون متر مكعب، مؤشرا الى صعوبة الوضع على القطاع الزراعي في المحافظة، كحالة تزداد حدة من يوم لاخر وستبلغ ذروتها ان لم يأت الموسم المطري الحالي بامطار كافية لملء السدود التي ترتوي منها الاف الدونمات من الاراضي الزراعية في المنطقة.

هذا الامر اثار حفيظة المزارعين الذين يطالبون الحكومة بإجراءات عاجلة لمعالجة المشكلة التي ستتسبب ديمومتها بضرر بالغ لعملهم الزراعي الذي هو مصدر رزقهم الوحيد، اضافة لما يرتبه ذلك من ضرر للاقتصاد الوطني ومن حرمان للمواطنين من سله غذائية اساسية.

وفي وقت تعزو فيه سلطة وادي الاردن في تصريحات سابقة لها اسباب جفاف السدود لشح الموسم المطري الماضي، اذ لم يدخل السدود سوى كميات متواضعة من مياه الامطار وخاصة سد الموجب كأكبر سدود محافظة الكرك، وثالث سد اهمية على مستوى المملكة والذي يستخدم مخزونه لغايات عديدة للشرب والزراعة ولاغراض صناعية وعمدت لايقاف استخدامه منذ اب الماضي بعد دراسة واقعه، حيث شرعت السلطة وبالتعاون مع القوات المسلحة الاردنية بازالة الرسوبيات والطمي الموجودة فيه والمقدرة بزهاء نصف مليون متر مكعب، يرى مهتمون ومزارعون ان ما ذكرته المصادر الرسمية حول جفاف يشكل جزءا من المشكلة فيما هناك عوامل اخرى اسهمت في جفاف السد كما يقولون منها ما وصفوه بسوء ادارة مياه السد والاستنزاف الزائد لمياهه دون اعتبار للمتغيرات المناخية، اضافة الى ان عدم تنظيف ارضية السد من وقت لاخر ادى لارتفاع منسوب كميات الطمي والرسوبيات مما قلل من قدرته التخزينية.

ويعتبر المزارعون والمهتمون، ان استخدام الابار الارتوازية كعلاج لمشكلة جفاف السد لن تسهم كثيرا في تطويق المشكلة لمحدودية مياه تلك الابار فيما يفضي تراجع مخزونها للتأثير على كفاءتها المائية وارتفاع نسبة الملوحة فيها لعدم وجود شحن اضافي لها من المياه نظرا لرداءة المواسم المطرية المتعاقبة.

ويصف مزارعون في منطقة سد الموجب والذين تحدث باسمهم المزارع سلطان العمرو الوضع الزراعي في منطقتهم بالصعب، جراء جفاف السد والذي هو المصدر الرئيسي لري مزارعهم بمساحة (1500) دونم يملكها قرابة (30) مزارعا يشكل نتاجها من الخضراوات والمحاصيل الشجرية مصدر رزقهم الاساسي، ومن شأن هذا تخلى الكثير من مزارعي المنطقة عن مهنتهم الاساسية، فيما اضطر اخرون الى تقليص المساحات التي كانوا يزرعونها.

ولفت العمرو، الى ان شح مياه الري ادى لتدني الكميات الزراعية المنتجة، مشيرا الى ان ايعاز وزير الزراعة بالسماح لهم باستخدام البئر العائدة للوزارة وأخرى عائدة لسلطة المياه لري المزروعات حل مناسب بيد انه لا يفي بالحاجة، مطالبا ان تقوم الجهات الرسمية المعنية بحفر مزيد من الابار وتخصيصها للري وكذلك مساعدة المزارعين ليقوموا بحفر ابار ولو بشكل جماعي.

ودعا رئيس فرع اتحاد المزارعين الاردنيين في الكرك عصمت المجالي الى تقنين استخدام مياه سد الموجب التي يذهب جزء كبير منها لاغراض الصناعة لتوجه في معظمها لخدمة القطاع الزراعي في المحافظة، والتوسع في حفر الابار، والغاء الرسوم التي يتوجب على المزارعين الراغبين بحفر ابار دفعها والبالغة ثلاثة الاف دينار مما يخفف عليهم كلفة حفر البئر الواحدة التي تزيد احيانا على (14) الف دينار.

وطال تأثير جفاف سد الموجب اضافة لقطاعي الزراعة والصناعة، مياه الشرب، حيث كان يخصص ما كميته (500) متر مكعب في الساعة من مياه السد بعد معالجتها لتزويد مشتركي مياه الشرب بها في العديد من مناطق شمال الكرك، ووفق مدير مياه الكرك المهندس سامر المعايطة، فقد تم ايقاف استخدام مياه السد لهذا الغرض منذ العام الماضي، ما دعا مديرية مياه الكرك لتأمين المناطق بمياه الشرب من مصادر اخرى، مشيرا الى توجه سلطة المياه لحفر ابار في محيط السد وضخها لمحطة التحلية الموجودة اصلا في محيط السد، للاستغناء عن المياه التي كانت تضخ من السد.

يشار الى وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات تفقد مؤخرا اوضاع المزارعين في محيط السد، حيث اوعز بتخصيص بئر عائدة للوزارة في المنطقة للمساعدة في عمليات ري مزروعات المواطنين هناك، اضافة لتخصيص بئر اخرى في المنطقة تعود لوزارة المياه، وبين الوزير ان لدى الوزارة خططا لبرنامج الحصاد المائي تنص على انشاء حفائر وسدود ترابية جديدة اضافة لدعم المزارعين لاقامة ابار لتجميع المياه وبواقع (50) الف بئر تقام على مدى خمس سنوات.

ورغم محاولة الاتصال لعدة مرات مع امين عام سلطة وادي الاردن المهندسة منار المحاسنة لاخذ تفصيلات منها حول الموضوع، إلا انها لم تجب.

الراي

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *