قانونيون: توقيف النشطاء في عمّان مخالف ويجب الإفراج عنهم بأقرب وقت

قانونيون: توقيف النشطاء في عمّان مخالف ويجب الإفراج عنهم بأقرب وقت

المحامي بسام فريحات: مخالفة قانونية
الحراحشة: قرار التوقيف مخالف للقانون والدستور ويجب إسناد التوقيف للنيابة العامة

الخطيب: تهمة الموقوفين الإخلال بالنظام العام

البوصلة – عمّان

أثار توقيف نشطاء احتجوا على توقيع الحكومة لاتفاقية “الماء مقابل الطاقة” في العاصمة عمّان جدلا ورفضا شعبيا، باعتبار أن هؤلاء الناشطين يدافعون عن سيادة البلاد، في ظل حالة الارتهان للاحتلال إزاء التوقيع على الاتفاقية.

ورفضت فعاليات حزبية وشعبية، توقيف النشطاء وتحويلهم إلى السجون، مؤكدين على ضرورة أن لا تصادر الحكومة حرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب الدستور، خصوصا وأن احتجاجهم يأتي في سياق رفض تمرير اتفاقية وصفت بأنها كارثية على مستقبل الأردن.

وفي ذلك السياق، أكد قانونيون بأن توقيف النشطاء الذين احتجوا على ما سمي “إعلان نوايا” مخالف للقانون، وعلى الحكومة السماح للمواطنين بالتعبير عن رفضهم للاتفافية، خصوصا وأن احتجاجاتهم كانت سلمية.

المحامي بسام فريحات: مخالفة قانونية

وأكد المحامي بسام فريحات بأن توقيف النشطاء الذي تجمعوا قرب دوار الداخلية وسط العاصمة عمّان وتحويلهم للسجون بأنه “مخالف للقانون”، مشددا على أنه “خرق لحرية وحق الرأي والتعبير”.

وفي معرض رده على سؤال لـ”البوصلة” فيما إذا بررت الحكومة توقيف النشطاء بموجب تنفيد قانون الدفاع، أوضح المحامي فريحات بأن على الحكومة أن تطبق قانون وأوامر الدفاع على الحفلات الغنائية، قبل أن يتم تطبيقه على نشطاء رفضوا اتفاقية ترهن قرار البلاد للاحتلال.

الحراحشة: قرار التوقيف مخالف للقانون والدستور ويجب إسناد التوقيف للنيابة العامة

من جانبه، قال المحامي عبدالله الحراحشة، إن الدستور ضمن الحقوق والحريات العامة للمواطنين ومنها إبداء الرأي، مبينا أن المعتقلين لم يرتكبوا أي فعل مجرّم.

وأضاف الحراحشة في تصريح لـ”البوصلة” أن قرار التوقيف من قبل الحاكم الإداري متكئ على قانون منع الجرائم، مشيرا إلى أن القانون غير دستوري لأنه يعطي سلطة التوقيف لموظف عام دون رقابة قضائية.

وشدد على أن توقيف النشطاء خارج عن القانون لعدم ارتكابهم أي جرم، موضحا أن هذا الاحتجاز يشكل جرم حجز الحرية الشخصية للمواطنين.

وذكر الحراحشة أن المعتقلين ليسوا بلطجية أو زعران وإنما هم شباب متعلم ومثقف هدفهم خدمة الوطن وحماية مصالحه العليا ومن حقهم الاعتصام والتظاهر ومخاطبة السلطات والإعراب عن مواقفهم.

وأكد أنه لا يوجد أي نص يحملهم مسؤولية قانونية على الاحتجاج، لافتا إلى أنه لا يحق للحاكم الإداري توقيف أي شخص لم يرتكب جرما.

وتساءل عن سبب احتجاز المعتلقين لفترة أطول من التي يحتاجها التحقيق الأولي ودون تحويلهم للقضاء أو النيابة العامة صاحبة الاختصاص، مبينا أن إطالة التوقيف هي عقوبة مسبقة.

وقال الحراحشة إن المركز الوطني لحقوق الإنسان مقصر بواجباته ولم يقم بدوره ولم يصدر أي بيان أو تقرير عما حدث.

وأضاف أنه في حال لم تكن الحريات الأساسية مصانة ومكفولة فلماذا نتحدث عن الإصلاح السياسي.

وشدد على أنه لا يجوز توقيف أي مواطن إلا وفق القانون وبأحكام قضائية كما أنه يجب السماح لذويهم ومحاميهم بزيارتهم والتواصل معهم للاطمئنان عليهم وتقديم المساعدة القانونية لهم.

وطالب الحراحشة بوقف العمل بقانون منع الجرائم وإسناد التوقيف إلى النيابة العامة، داعيا النائب العام بإصدار قرار فوري بالإفراج عنهم.

ولفت إلى أنه في حال كانت الحكومة عاجزة عن إجابة تساؤلات النشطاء والشباب حول مخاطر اتفاقية المياه مع الاحتلال وأسباب التوقيع المفاجئ عليها، فلا يجوز أن يكون الحل بالاعتقال التعسفي.

توقيف بدعوى الإخلال بالنظام العام

بدوره قال رئيس لجنة الحريات في حزب جبهة العمل الإسلامي المحامي عبد القادر الخطيب عبر إذاعة “حسنى” إن محافظ العاصمة قرر توقيف المشاركين في الوقفة الاحتجاجية ضد اتفاقية “الطاقة مقابل المياه” بين الأردن والكيان الصهيوني، 14 يوما في مراكز الإصلاح والتأهيل توقيفا إداريا.

وبين الخطيب بأن عدد الموقوفين 17 شخصا شاركوا بالأمس في فعالية احتجاجية على دوار الداخلية، مبينا أن محافظ العاصمة ياسر العدوان قرر توقيفهم “لإخلالهم بالنظام العام”.

من جهته، أكد مجاهد أبو السكر شقيق الموقوف جهاد أبو السكر بأن المحافظ أوقفهم إداريا 14 يوما في مراكز الإصلاح والتأهيل، وأنه تم تحويلهم لمركز الشرطة تمهيدا لتوزيعهم على مراكز الإصلاح والتأهيل.

وتداول ناشطون أسماء بعض الموقوفين عُرف منهم: عبد الرحمن جمال، حمزة عبيد، براء يعقوب، سيف الدين تفاحة، أحمد غيث، عمر برغل، أسامة الجهني، جهاد أبو السكر، عمر جلال، محمد أبو رمان.

يذكر بأن توقيع الحكومة ممثلة بوزير المياه على اتفاق “إعلان النوايا” مع الاحتلال أثار جدلا وسخطا شعبيا كبيرا، وسط تنديد ورفض واسع لما وصف بأنه رهن لإرادة البلاد بيد الاحتلال.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *