كورونا.. نحو 2.5 مليون مصاب وتحذير من التسرع في رفع الحجر الصحي

اقتربت أعداد مصابي فيروس كورونا حول العالم من مليونين ونصف المليون في وقت بدأت فيه دول أوروبية عدة تخفيف إجراءات العزل مع الحفاظ على تدابير التباعد الاجتماعي، من جانبها أوصت منظمة الصحة العالمية بضرورة أن يكون أي رفع لإجراءات العزل العام بشكل تدريجي.

وأشارت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى أن “المضي قدماً بسرعة سيكون خطأً، هذا ما يقلقني” داعيةً إلى الحفاظ على الانضباط. وقالت “لا نزال في مستهل الوباء وبعيدين أيضاً عن الخروج من المأزق”.

وأُلغي مهرجان “البيرة” الشهير في ميونيخ الذي كان سينظم في سبتمبر/أيلول القادم، حيث اعتبرت السلطات المحلية أن “المخاطر عالية جدا” مع توقع مجيء أكثر من ستة ملايين زائر ثلثهم من الخارج ولا سيما آسيا.

وفي معظم الدول المعنية، تبقى المراكز الثقافية والحانات والمطاعم والصالات الرياضية مغلقة، فضلاً عن منع الحفلات الموسيقية والمنافسات الرياضية التي عادة ما تشهد تجمعات كبيرة، حتى أواخر أغسطس/آب. وستعيد المدارس والثانويات فتح أبوابها تدريجياً.

وتستعد كذلك فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، الدول الثلاث الأكثر تضرراً من الوباء بالقارة الأوروبية، إلى اتخاذ أول تدابير رفع العزل خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

وأعلن رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي الثلاثاء أنه سيعرض بالتفصيل “قبل نهاية الأسبوع” الإجراءات التي ستتخذها البلاد لتخفيف القيود المفروضة من أجل إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية، والخروج تدريجيا من الأزمة الناجمة عن فيروس كورونا المستجد.

وإيطاليا، الدولة الأكثر تضررا بفيروس كورونا المستجد بأوروبا، تطبق إجراءات عزل منذ 9 مارس/آذار. وسيتحدث كونتي حول الأزمة أمام البرلمان قبل انعقاد المجلس الأوروبي الخميس.

واتخذت فرنسا الاثنين خطوتها الأولى في اتجاه تخفيف القيود، فسمحت من جديد بزيارة نزلاء دور الرعاية للمسنين لكن ضمن شروط. 

وفي المملكة المتحدة، مدد العزل الذي فرض في 23 مارس/آذار لثلاثة أسابيع إضافية على الأقل.

وإجمالًا أصاب الفيروس حتى صباح الثلاثاء أكثر من مليونين و482 ألف شخص بالعالم، توفي منهم ما يزيد على 170 ألفًا، وتعافى أكثر من 652 ألفًا، وفق موقع وورلد ميتر المختص برصد ضحايا الفيروس.

وفيات إسبانيا
من جهتها أحصت إسبانيا الثلاثاء 430 وفاة بفيروس كورونا المستجد في 24 ساعة، في ارتفاع طفيف مقارنة مع 399 وفاة سجلت الاثنين كما أعلنت وزارة الصحة، مما يرفع الحصيلة الإجمالية للوفيات إلى أكثر من 21 ألفا.

والحصيلة اليومية للوفيات بكوفيد-19 تكون عموما مرتفعة الثلاثاء بسبب تأخر وصول بيانات المناطق عن الوفيات لديها نهاية الأسبوع.

وقد بلغت حصيلة الوفيات الإجمالية 21 ألفا و282 في بلد يعد الأكثر تضررا بالوباء في العالم، وحيث تجاوز عدد الإصابات المؤكدة 204 آلاف.

العلاج للجميع
وتبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإجماع أعضائها الـ 193 أمس قرارا يطالب بإتاحة “الوصول العادل إلى اللقاحات المستقبلية” لجائحة “كوفيد-19”.

وأكد قرار الجمعية العامة على “الدور القيادي الحاسم لمنظمة الصحة العالمية” التي واجهت في الآونة الأخيرة هجوما غير مسبوق من واشنطن.

وتأتي هذه المطالبة بتمكين دول العالم أجمع من الحصول على لقاح لهذه الجائحة الفتاكة، في وقت تخوض فيه العديد من الشركات المصنّعة للأدوية ومختبرات الأبحاث سباقا مع الزمن للعثور على لقاح ناجع، مع ما يترتّب على مثل هذا التحدي من عبء مالي كبير.

من جهتها، أوصت منظمة الصحة العالمية اليوم بضرورة التدرج في أي رفع لإجراءات العزل العام المفروضة لاحتواء فيروس كورونا المستجد. وقالت إنه إذا جرى تخفيف القيود قبل الأوان فستكون هناك عودة للعدوى. 

وقال المدير الإقليمي لمنطقة غرب المحيط الهادي بالمنظمة تاكشي كاساي إن إجراءات العزل العام أثبتت فعاليتها، وإنه ينبغي على الجميع الاستعداد لأسلوب حياة جديد يسمح للمجتمع بالعمل مع استمرار جهود احتواء الفيروس.

رئيس ضد الأطباء
وفي البرازيل، أعلن الرئيس جايير بولسونارو عن رغبته في انتهاء سياسات العزل الاجتماعي المفروضة في بلاده بسبب تفشي فيروس كورونا.

وتخضع جميع الولايات تقريبا لتدابير الحجر المنزلي، حتى إن بعضها أعلنت استمرار التدابير حتى منتصف مايو/أيار القادم.

وأقال الرئيس الذي يوصف باليميني المتطرف، الأسبوع الماضي، وزير الصحة لويز هنريك مانديتا بعد خلافات في وجهات النظر بشأن أزمة تفشي فيروس كورونا.

ودأب بولسونارو على توصية المواطنين باستخدام أدوية غير معتمدة من منظمة الصحة العالمية لعلاج الفيروس، وخالفه وزير الصحة الذي دعا لضرورة مراعاة تحذيرات المنظمة الدولية بهذا الصدد.

وكان الرئيس قد وصف كورونا بأنه مجرد “إنفلونزا صغيرة” وانتقد الولاة الذين أعلنوا تدابير الحجر الصحي، ونزل مع مؤيديه إلى الشوارع في الوقت الذي تم فيه اقتراح فرض سياسات العزل الاجتماعي.

وبلغت وفيات فيروس كورونا في البلاد ألفين و845، وعدد الإصابات أربعين ألفا و581.

ووهان
وفي ووهان الصينية التي نشأ بها الفيروس وانتشر عالميا، تُستأنف الحياة ببطء حيث تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي صور أعراس ومرتادين للشواطئ.

لكن الحياة الطبيعية لم تعد على الفور بصورة كاملة في المدينة ذات الـ 11 مليون نسمة والتي عُزلت عن العالم الخارجي 76 يوماً ورفع العزل عنها في الثامن من أبريل/نيسان.

وحذّرت الهيئة المكلفة بالوقاية من الفساد ضمن مجلس أوروبا من أن “ظهور وباء كوفيد-19 يزيد مخاطر الفساد” وأن قطاع الصحة معرّض لذلك بشكل خاص.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *