د. رامي عياصره
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

مخالفات السير .. ضرورة التنظيم أم حاجات الجباية ؟

د. رامي عياصره
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

يقدر عدد المركبات في الاردن ما يقارب 3 مليون سيارة منها أكثر من 2 مليون مركبة خصوصي، حصة العاصمة عمان منها اكثر من 1.5  مليون مركبة، هذا عدا عن السيارات الاخرى التي تسير على ارض المملكة من سيارات تحمل لوحات الدول الشقيقة والصديقة وسيارات الشحن وغيرها.

بمعنى اننا امام كم كبير من السيارات في الاردن تفوق قدرة البنية التحتية من شوارعنا على استيعابها بالشكل المريح، مما يخلق حالة من الاختناقات المرورية في المدن، وطالت حتى البلدات والقرى، وهذا ما نلمسه جميعا في حياتنا اليومية، وهي مسألة باتت تشكل هما وارقا كبيرين لكل مواطن اردني وزائر ومقيم.

لعل وجود الكم الاكبر من السيارات في العاصمة عمان او القادم إليها من غيرها يجعل الحالة فيها أكثر استعصاء وتحتاج الى معالجات ذات طابع فني من مختصين في قطاع النقل.

هذا الموضوع يفتح الباب للتساؤل عن السياسة العامة التي تنتهجها الجهات ذات العلاقة للملاءمة بين عدد السيارات التي يتم ضخها في الاردن وبين قدرة الشوارع والبنية التحتية على استيعابها؟

وهل ثمة استراتيجية معينة لتوسعة الشوارع الموجودة بحدها الاقصى  او فتح شوارع جديدة تشكل حلولا ابداعية للحد من تخمة الشوارع بالسيارات التي تسير عليها حاليا؟

وانا هنا اسأل : اذا لم توجد هناك استراتيجية من هذا النوع، كيف سيكون عليه الحال في شوارعنا بعد 10 سنوات مثلا ؟

تبقى كل هذه التساؤلات معلقة وتحتاج الى اجابات حقيقية و مطمئنة.

نحن نعلم أن السيارات لها متطلبات لتشغيلها والاستفادة منها، مثل الوقود من بنزين وسولار  وكذلك الزيوت وقطع الغيار والترخيص السنوي للمركبة وللسائق، وفوق كل ذلك مخالفات السير.

كل هذه الامور تشكل عبئا ماليا إضافيا على مالك المركبة بعد اتمام شرائها، فالمواطن الاردني في هذه الحالة يدفع، و الحكومة تجبي وتأخذ.

صحيح ان جهاز الامن العام ممثلا بادارة السير المركزية يبذلون جهدا واضحا في تنظيم السير والقيام على شؤون هذا القطاع الكبير والمهم، وهو بكل تأكيد جهد مشكور ومقدر.

لكن ثمة شعور عام لدى الاردنيين بأن مقدار ما تجبيه الحكومة من السيارات ومتعلقاتها لا ينعكس على اصلاح الطرق وتوسيعها وتخفيض تكاليف استعمال السيارة على الناس، بل ان ما يجري عكس ذلك تماما سواء ما يتعلق برفع رسوم الترخيص، وارتفاع تنكة البنزين وسائر المحروقات مقارنة مع دول الجوار، وكذلك عدم تخفيض الرسوم والجمارك على تخليص السيارات وقطع غيارها والتي تمثل نسبا مرتفعة.

ثم يتبع هذا وذاك مخالفات السير التي يقع بعضها بمخالفة فعلية، وبعضها الآخر يرى كثيرون بأنه يتم تحريرها بغير وجه حق مثل : تجاوز السرعة المحددة على بعض الطرقات خاصة الخارجية منها ، ولكن السرعة المقررة تجدها غير منطقية ولا يعرف على اي أساس تم تحديدها بهذا القدر.

وقد تابعنا ومنذ فترة ليست بالقليلة ان ادارة السير تعكف على إعادة النظر بتحديد السرعة المقررة وفق اسس منطقية تتناسب وطبيعة الشوارع، والى الآن نحن ننتظر خطوات عملية تتعلق بهذا الموضوع الهام الذي يمس كل سائق، اذ قلما تجد سيارة من الترخيص الى الترخيص لا ينوبها مخالفة سير خلال سنة كاملة ، ومنها ما يصل الى مبالغ تفوق رسوم الترخيص السنوية ذاتها بل وتكون ضعفها او أكثر.

والمسألة الاخرى هي وضع شاخصات تنظيم السير وتوزيعها في الاماكن المناسبة وبالذات تلك التي تمنع الوقوف في الشوارع.

فعندما تسير في شوارع عمان لا تكاد تجد مكانا تقف فيه على طرف الشارع وبشكل لا يغلقه او يعيق مرور السيارات الاخرى فيه سواء أكانت شوارع رئيسية ام فرعية إلا ما ندر، والسؤال هنا : اذا كانت الشوارع يمنع الوقوف فيها فأين يقف الناس ؟

وكيف يمكن لهم ان يقضوا امورهم ويتحركوا بالشكل الطبيعي ؟

وهل ثمة بدائل توفرها ادارة السير للسائق عند تعليق اشارة ممنوع الوقوف؟

بالامس كنت متواجدا في احد الشوارع الفرعية في عمان وكان الشارع باتجاه واحد، ويغص بالسيارات يمينا ويسارا تلك التي اوقفها اصحابها لقضاء حوائجهم، وحركة السير في هذا الشارع كانت طبيعية بمعنى أن وقوف السيارات لا يشكل عائقا اطلاقا، وفجأة ظهر شرطيان من شرطة السير معهم اجهزة مخالفة السيارات وبدءا بمخالفة جميع السيارات على اليمين وعلى اليسار دون استثناء في مشهد استوقفني كثيرا ، ودهشت منه بشكل كبير،  ولك ان تتخيل امتعاض بعض اصحاب السيارات الذين جاءوا ووجدوا مخالفة سياراتهم قد علقت على الزجاج الامامي والتي حررت قبل دقائق من وصولهم.

من رحم هذه الحالات والمشاهدات يطرح التساؤل الخبيث التالي : هل هذه المخالفات جاءت لضرورة التنظيم أم لحاجات الجباية ؟

(البوصلة)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *