/
/
هل تأثرت “المصفاة” بوقف توريد النفط العراقي؟

هل تأثرت “المصفاة” بوقف توريد النفط العراقي؟

نفت شركة مصفاة البترول الأردنية المعلومات التي أوردتها بعض المواقع الإلكترونية بأن توقف توريد النفط العراقي تسبب في إرباك الشركة.
محروقات

البوصلة – محمد سعد

نفت شركة مصفاة البترول الأردنية المعلومات التي أوردتها بعض المواقع الإلكترونية بأن توقف توريد النفط العراقي تسبب في إرباك الشركة.

وقالت الشركة في بيان أصدرته اليوم الأحد إن إيقاف إمدادات النفط العراقي للمملكة منذ بداية شهر أيار الماضي مستمر حتى الآن، ولم يتسبب بأي حالة من الإرباك لدى الشركة، نظراً لأن الكميات الواردة من العراق ليست كبيرة، ولدى الشركة مصادر استيراد أخرى مثل أرامكو السعودية.

واكدت أن لديها مخزوناً كافيا من النفط الخام والمشتقات النفطية سواءً أكان في موقعها بالزرقاء أو بمنشآتها في العقبة، في حين أن الوحدات العاملة داخل موقع المصفاة في الزرقاء تعمل ضمن طاقتها الإنتاجية الطبيعية.

وأوضحت الشركة أنها تسلمت نحو 4 ملايين برميل نفط خام خلال شهري نيسان وأيار، وقامت بتخزين نحو مليون برميل على سفينة عائمة جرى استئجارها سابقاً إضافة إلى الكميات المخزنة في العقبة والزرقاء.

وكان خبير الطاقة عامر الشوبكي قال ان وقف تصدير النفط العراقي إلى الأردن سبب عدة مشاكل للمملكة أبرزها احداث ارباك في عمل مصفاة البترول الأردنية.


وأضاف الشوبكي: “وقف توريد النفط من العراق للأردن يعني وقف عمل اكثر من 400 صهريج منها من 200الى 250 صهريج اردني وهذا يعني انقطاع مصدر رزق اكثر من 200 عائلة اردنية كان يعولها سائقي هذه الصهاريج وحساب هؤلاء السائقين ضمن قائمة العاطلين عن العمل، كما انه يوجد مهن مساندة أخرى ستتضرر نتيجة توقف هذا الاسطول عن العمل” .

وأكد الشوبكي: ” العراق مطالب بتوضيح اسباب وقف التوريد الحقيقية فيما اذا كانت لأسباب قاهرة وخارجة عن السيطره، خاصه ان ما صدر عن وزارة النفط العراقية بان انهيار اسعار النفط هو السبب.
الا ان هذا التبرير غير منطقي وغير مقبول، ومن المعلوم انه عندما وصلت اسعار النفط إلى 10 دولار للبرميل لم ينقطع النفط العراقي عن الأردن، وكان الاردن في حينها يتحمل خسائر من جراء شراء النفط العراقي.”

واوضح الخبير النفطي: “كما أن انقطاع التوريد بهذا الشكل مُستغرب من العراق، لأن سعر برميل النفط وصل إلى 43دولاراً لخام برنت واغلقت سلة اوبك الخميس الماضي على سعر فوق 40دولار للبرميل وذلك للمره الاولى منذ أربعة أشهر ، وهذا سعر مناسب ومربح للعراق الى حد ما. ومع ان اتفاقية توريد النفط بين الاردن والعراق تنص على بيع البرميل بسعر اقل من سعر برنت ب 16 دولار، لتغطية اجور النقل وفرق النوعيه، الا انه لا يمثل خساره او عبء على الجانب العراقي، لأن اجور النقل وفرق النوعيه ايضاً يتحملها العراق في حين اختار تصدير النفط لدول اخرى ونقله من مصفاة بيجي في الشمال الى ميناء البصره في الجنوب.”

كما انه لا يُعرف اذا كانت بنود عقد توريد النفط الموقع مع العراق تحوي شرط جزائي يُنفذ حال الإخلال بالاتفاقية.

كما أرجح أن يكون توقف التصدير يعود لأسباب سياسية، منها الضغط الايراني، و الحملة التركية على المناطق الكردية في العراق والنفطية في كركوك، والخلاف بين الحكومة المركزية في بغداد والأكراد على مخصصات المناطق الكردية خلال جائحة كورونا وخلاف على قسمة عوائد النفط.


وحسب الاتفاقية يورد العراق للاردن 10 الاف برميل نفط للاردن من مصفاة بيجي الى مصفاة البترول الاردنية في الزرقاء، وقد بدأ تنفيذ هذا الاتفاق في بداية تشرين اول/أكتوبر من السنة الماضية 2019، وتمثل 7% من حاجة الأردن النفطية، و17% من حاجة المصفاة الأردنية للنفط.


وعلى الرغم من الارباك الذي حصل في مصفاة البترول الاردنية، الا ان هذا الانقطاع لا يؤثر على المخزون النفطي الأردني، ولن يؤثر على سعر المشتقات النفطيه المباعه للمواطن.



Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on email

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأكثر زيارة
  • الأكثر تعليقاً
  • الأحدث