2224 نزيلا في السجون اصيبوا بكورونا

أطلق المركز الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، تقريره الدوري الثالث حول أوضاع مراكز الإصلاح والتأهيل في المملكة، والذي أشار إلى ارتفاع أعداد نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل بما يفوق الطاقة الاستيعابيّة.

وعرض المفوض العام لحقوق الإنسان، علاء الدين العرموطي، في المؤتمر الصحفي، لأبرز الملاحظات التي خلص إليها التقرير؛ منها أن العدد الفعلي للنّزلاء الموجودين في هذه المراكز بلغ عام 2020 قرابة 17708 نزلاء مقارنةً مع 19965 نزيلاً عام 2019، في حين تبلغ الطاقة الاستيعابيّة لهذه المراكز 13352 نزيلا. وعن أبرز الشكاوى المتعلقة بنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، بحسب التقرير، وجود بعض النزلاء في مراكز إصلاح وتأهيل بعيدة عن أماكن سكناهم، واشتكى آخرون من الموقوفين إداريا من طول أمد التوقيف، والمقترن بطلب كفالات مرتفعة لغايات الإفراج عنهم، كما اشتكى البعض الآخر من قلة عدد المكالمات الهاتفية، وقصر مدتها، وقصر مدة الزيارات، بينما اشتكى النزلاء المضربون من وضعهم في الحجز الانفرادي والظروف الصعبة لهذا الحجز سواءً من الناحية النفسية أو من حيث ظروف الاحتجاز.

وفيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل منذ بداية جائحة كورونا، كان أبرزها، اعتماد برتوكول الحماية للحدّ من انتشار فيروس كورونا بين نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، واعتماد أربعة مراكز إصلاح وتأهيل للإدخالات الجديدة للنزلاء ضمن الأقاليم الجغرافيّة للمملكة، بعد تجهيزها وتمكينها من إجراء الفحوصات والعزل الطبيّ. كما جرى اعتماد مركز إصلاح وتأهيل البلقاء وجناح العزل الطبيّ داخل مركز إصلاح وتأهيل الموقر1 بسعة 250 سريراً لعزل من تثبت إصابتهم بفيروس كورونا، مع الاستمرار في تعقيم مراكز الإصلاح والتأهيل وتوفير أدوات التعقيم وأدوات السلامة العامة، وعرض مقاطع توعوية للنزلاء عن احتياطات السّلامة العامّة فيما يتعلق بالتّعامل مع فيروس كورونا.

أما مجموع من أصيبوا بفيروس كورونا من النزلاء وحتى تاريخ 22 آذار 2021 بما فيهم المتعافون، فبلغ 2224 نزيلاً.

وفيما يتعلق بأبرز الشكاوى التي تلقاها المركز خلال فترة الحظر الشامل، فقد تركزت حول عدم تمكن بعض النزلاء من تلقي المساعدة القانونية بسبب عدم قدرة المحامين على الوصول إليهم، وفي أحيانٍ أخرى التأخر في تقديم الكفالات والبت بها.

وفي المقابل، أوضح التقرير أن مراكز الإصلاح والتأهيل شهدت عددا من التطورات، أبرزها الانتهاء من صيانة مركز إصلاح وتأهيل “قفقفا”، وصيانة قسم توقيف النساء في مركز إصلاح وتأهيل “أم اللولو” وإعادة تفعيلهما، وإنشاء مصنع بُن في مركز إصلاح وتأهيل ارميمين، وتجهيز مشاغل الخياطة الموجودة في عدد من مراكز الإصلاح والتأهيل لصناعة الكمامات الطبيّة. كما جرى تجهيز مشغل في مركز إصلاح وتأهيل سواقة لصناعة وصيانة بوابات التّعقيم، بالإضافة إلى تطوير نظام تقديم طلبات الزيارة الخاصة بالنزلاء ليُصبح إلكترونيا، والتوسع في تفعيل نظام المحاكمة عن بعد بالتعاون مع وزارة العدل.

وأوصى التقرير بضرورة النص على حقوق نزلاء مراكز الإصلاح والتّأهيل في قانون مراكز الإصلاح والتأهيل ذاته أو في قانون مستقلٍ يستلهم المعايير الدولية الناظمة لمُعاملة النزلاء وحقوقهم، والتقيد بإجراءات ومعايير تصنيف النزلاء، بوصفها الخطوة الأولى في عملية الإصلاح والتأهيل، ومنعاً لانتقال العدوى الجرمية أو الحدّ منها.

كما أوصى بإيلاء عناية خاصة لمدمني ومتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، وإلحاقهم بمراكز خاصة للعناية بالأعراض التي تلحق بهم نتيجة ظرفهم الصحي، بالإضافة إلى تعديل التشريعات بما يضمن تنظيم عملية تّفتيش النزلاء من خلال وضع تعليمات واضحة للتفتيش لدى أماكن الاحتجاز تحدّد الإجراءات المتبعة وأشكالها، مع بيان الحالات التي يجري فيها التفتيش العادي والتفتيش الجسديّ الدقيق مع ضرورة استخدام الأجهزة الإلكترونيّة وأجهزة المسح في عملية التّفتيش بحيث تضمن وتراعي كرامة الأفراد.

ونصت التوصيات على التّأكد من أنّ ظروف نقل النزلاء إلى المحاكم أو المستشفيات تراعي الكرامة الإنسانيّة وسلامة النزلاء، مع مراعاة نقل كل فئة من النزلاء بآلية منفصلة وحسب طبيعة النقل سواء أكان للمستشفيات أو للمحاكم، مع رفد مراكز الإصلاح والتأهيل بالمعدّات الطبيّة اللّازمة التي تخفّف من تحويل النّزلاء إلى المستشفيات، وزيادة عدد زيارات الأطباء النفسيّين إلى مراكز الإصلاح والتّأهيل، وضرورة إيلاء عناية خاصّة لمدمني ومتعاطي المخدرات والمؤثرات العقليّة، وإلحاقهم بمراكز خاصّة للعناية بالأعراض التي تلحق بهم نتيجة الوضع الصحيّ الخاص بهم.

ودعت التوصيات لوضع معايير قانونيّة واضحة تتعلق بالإضراب الكليّ والإضراب الجزئيّ من قبل النزلاء تبيّن الإجراءات المتبعة في هذه الحالة، والتّوسع في برامج التأهيل التي تمكّن النّزلاء من اكتساب المهارات التي تسهم في تمكينهم اقتصاديّاً بعد الإفراج عنهم، والتّوسع من قبل مؤسسة التّدريب المهنيّ في تنفيذها، ومتابعة النزلاء بعد إطلاق سراحهم وتوفير برامج الرّعاية اللّاحقة الفعّالة والمستمرة ومأسسة هذه العملية من خلال الجهات ذات العلاقة، وكما نص على هذا قانون مراكز الإصلاح والتأهيل.

(بترا)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *