الرزاز: أي تساهل بمعركة كورونا سيكون له تداعيات خطيرة جداً

قال رئيس الوزراء الدكتور عمرالرزاز، إن الأرقام التي تم تسجيلها بفيروس كورونا وبعض البؤر التي تشكلت خلال الأيام الأخيرة أوصلتنا إلى إجماع وبتنسيب من لجنة الأوبئة ووزير الصحة بضرورة الحذر واتخاذ المزيد من الإجراءات الاحترازية والوقائية.

وأكد رئيس الوزراء في مقابلة أجراها معه الزميل فايق حجازين، مدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، اليوم الخميس، أن لا هوادة في المعركة ضد هذا الوباء، محذراً من أن أي تباطؤ أو تساهل سيكون له تداعيات خطرة جداً.

وقال، “كنا نتمنى أن تكون الظروف أفضل ومعايير الحجر أخف قليلًا مع قرب مناسبة العيد، ولكن الأرقام وبعض البؤر التي تشكلت في الأيام الأخيرة أوصلتنا إلى إجماع وبتنسيب من الفريق الطبي ولجنة الأوبئة ووزير الصحة بأن نأخذ الحذر وبأن لا هوادة في هذه المعركة لأن أي تباطؤ أو تساهل سيقود لتداعيات خطيرة جداً ونأمل بأن تتحسن الأمور وتكون أفضل في عيد الأضحى المقبل مما هي عليه الآن”.

وتقدم الرزاز بالشكر إلى الجيش الأبيض من الكوادر الصحية الذين هم في الخندق الأمامي وإلى القوات المسلحة الباسلة والأجهزة الأمنية وجميع العاملين في الميدان لمواجهة هذا الوباء.

كما وتقدم الرزاز بالتهنئة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ووطننا وشعبنا الأردني بقرب حلول عيد الفطر السعيد وعيد استقلال المملكة الأردنية الهاشمية العزيز على قلوب الأردنيين جميعاً.

وعرض الرئيس خلال المقابلة جملة الإجراءات التي قامت بها الحكومة منذ بداية الجائحة ابتداءً من الاستجابة السريعة خلال الأسابيع الأولى للحد من انتشار المرض عبر إجراءات صحية واقتصادية واجتماعية مروراً بمرحلة التكيف والتكافل ووصولاً إلى مرحلة التعافي والمنعة التي بدأنا بالعمل عليها.

وأكد أن “صندوق همة وطن يأتي تحت عنوان التكافل الاجتماعي وقد كان لدينا منظومة ممتازة نستطيع البناء عليها بشكل سريع، كما قدم البنك المركزي تسهيلات للشركات لتستطيع دفع رواتب موظفيها التي تذهب مباشرة لحسابات الموظفين”.

وأشار إلى أن 25 ألف موظف في هذه الشركات تسلم رواتب من خلال هذه التسهيلات كما أن الضمان الاجتماعي عمل على برامج جديدة بالاضافة الى برنامج التعطل عن العمل وصل إلى 170 ألف عامل مياومة أو من يعمل لحسابه الخاص.

وأكد أن ما يزيد عن 391 ألف أسرة استفادت من صندوق همة وطن وصندوق المعونة وصندوق الزكاة، وإذا أضيفت لأرقام التعطل عن العمل يكون المجموع نحو 586 ألف أسرة مضروباً بعدد أفرادها، ليكون لدينا المجموع حوالي 5ر2 مليون مواطن تم الوصول إليهم.

ولفت إلى أن صندوق همة وطن لديه 3 حسابات، حساب التبرعات الكبرى وحساب الخير المتعلق بالجانب الاجتماعي والتداعيات الاقتصادية والحساب الصحي، ونحن نعمل باستمرار على التطوير، وبعد العيد سيكون هناك برامج جديدة للوصول لمن لم تنطبق عليهم الشروط والتعليمات ناهيك عن ان طرود الخير وصلت إلى 300 ألف أسرة.

وقال “نحن مستمرون بتقديم الدعم وهذه أولويتنا الأولى وبتوجيهات من جلالة الملك بضرورة الانتباه للجانب الصحي والتداعيات الاجتماعية”.

وأكد رئيس الوزراء أن الأزمة لها تداعيات عالمية أدت إلى انكماش اقتصادي عالمي وليس هناك دولة في العالم لم تتأثر.

ولفت إلى أن تقديرات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بحدوث انكماش اقتصادي في الأردن يتراوح بين 4ر3 إلى 7ر3 بالمئة في وقت كانت نسبة النمو لدينا تصل إلى 9ر1 إلى 2 بالمئة ما يعني أنه بدل النمو سيكون لدينا انكماش اقتصادي وبالاتجاه المعاكس للنمو وهذا يستوجب إعادة النظر بالعديد من الامور أولها أنظمة التكافل حتى نحمي الأسر والافراد الأضعف في المجتمع.

وأكد أن هناك فرصاً في هذا المجال والأردن أثبت نفسه وبجدارة وأهمها قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية والزراعة والتصنيع الغذائي وقدرتنا بالتدريج على تنويع مصادر الطاقة والاستفادة من مصادرنا المحلية وهذه جميعها تأتي ضمن عنوان عريض يدعو له جلالة الملك وهو الاعتماد على الذات وتفعيله بشكل برامجي.

وأشار إلى وجود 3 لجان من القطاعين العام والخاص تعمل على التصنيع الغذائي والصناعات الدوائية وقطاع الأدوية وأي قطاعات واعدة خاصة في مجال الاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا المعلومات الذي يبدع فيه شبابنا في تقديم الخدمات عن بعد، وأسواق العمل في كل العالم تتغير وعلينا أن نكون مستعدين لهذه التغيرات.

ورداً على سؤال، أكد رئيس الوزراء أن قطاعنا الصحي أبلى بلاءً حسناً بكل المعايير الدولية والإقليمية والقرارات التي تم اتخاذها جاءت في مكانها والتجهيزات كانت متوفرة، ولكن واضح أن علينا مستقبلاً أن نبذل جهداً كبيراً في التنسيق بين القطاعات الصحية.

ورداً على سؤال بشأن الإجراءات الإسرائيلية الأحادية لضم أراض في الجانب الغربي من نهر الأردن، أكد رئيس الوزراء، أن جلالة الملك عبد الله الثاني كان رده واضحاً وحاسماً ومنسجماً مع الثوابت الأردنية التي يكررها مراراً وتكراراً في أي محفل دولي يتحدث عن الأمن والسلام العالمي.

وقال، “جلالته يذكر دوماً بأنه بدون حل عادل للقضية الفلسطينية يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني، لا ينبغي أن نتحدث عن السلام دون إيجاد حل لهذا الملف، وأن هذه التهديدات تأتي في ظروف استثنائية ممثلة بجائحة كورونا وانشغال العالم بها، وتأتي أيضاً بعد الانتخابات الإسرائيلية التي تعثرت كثيراً، وأصبح واضحاً أن هناك نية لدى الجانب الإسرائيلي للاستفادة من هذا الوضع الحالي، لفرض إجراءات أحادية على أرض الواقع”.

وشدد الرزاز على أن الأردن وبكلمات جلالة الملك “لن نقبل بهذا وبناء عليه ستكون هناك فرصة لدينا لإعادة النظر حول العلاقة مع إسرائيل بأبعادها كافة، ولكن لن نتسرع ونستبق الأمور”، مؤكداً أن جلالة الملك يوجه بشكل مستمر دول العالم ويحملهم مسؤوليتهم تجاه القضية الفلسطينية، ولاسيما أن يصل العالم إلى دول عنصرية فيها تمييز.

وقال “هناك أمل أن يتشكل موقف عربي موحد في هذا الموضوع وأن يقوم المجتمع الدولي بواجبه لحماية السلام ليس فقط في هذه المنطقة بل على مستوى العالم”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *