الرقب: أم النكبات ما زالت تلد أجنة مشوهة آخرها التطبيع العربي

الرقب: أم النكبات ما زالت تلد أجنة مشوهة آخرها التطبيع العربي

البوصلة – عمّان

عبر النائب السابق أحمد الرقب عن أمله في تتوحد الأمة مجددا وتلف حول قضاياها المصيرية والمحورية، والتي من أبرزها في زمننا الحاضر احتلال الأرض المباركة ومحاولات الاعتداء الصارخ على رمزية وقدسية المكان والزمان، ومحاولات سرقة الاحتلال الصهيوني للمسجد الأقصى المبارك.

وقال النائب الرقب في تصريح لـ”البوصلة” في ذكرى النكبة إن “الأصل في الألم أن يصنع التحدي الإيجابي فالنكبة بين الحين والآخر تذكر الأمة بقضية كبيرة جدا وهذه النكبة، ليست كأية نكبة، فهي ليست لضياع بلد معين أو أرض معينة وإنما لضياع الأرض المباركة”.

وأضاف الرقب قائلا: “هذه نكبة ليست كأي نكبة، لأنها تجاوزت حدود الأرض إلى الانسان والتاريخ والعقيدة وترتب على هذه النكبة آثار انسانية وديموغرفية وجيوسياسية خطيرة جدًا.. هذه النكبة تولدت منها نكبات والذي حدث في تلك الأم الخبيثة (النكبة الأولى) التي ما زالت تولد النكبات وآخر نكبة هي الاعتداء على الانسان الفلسطيني بدم بارد وبجريمة بشعة جدا”.

وبين بأنه “في معظم دول العالم يتم احتلال بلد لبلد آخر بهدف الحصول على الموارد الاقتصادية لكن اليهود تزداد لديهم القناعات التلمودية باقتحامات المسجد الأقصى المبارك، وقد شهدنا قبل أيام اقتحام للجامع القبلي والاعتداء على المصلين والمرابطين في المسجد”.

وأكد بأن تلك النكبة هي أم النكبات وما زالت تولد النكبات وأن الأمة أمام النكبات والضربات القاسية ما زالت وللأسف تعيش واقع فرقة واحتراب وجدل وانقسام والأصل عبر التاريخ أن النكبة توحد الشعوب، متسائلا عما إذا كانت ستعيد ذكرى النكبة الأمة إلى مربعها الأول وهو الوحدة الذي منه الخلاص أم لن تعيدها.

وأشار النائب السابق إلى أن “آخر مواليد النكبة الأم، هي الأجنه المشوهة المتمثلة بحالة التطبيع العربية والتنسيق الأمني والاقتصادي مع اليهود وهذه نكبة جديدة وربما تكون أصعب من النكبة الأولى، وهذا التطبيع يؤدي إلى مزيد من الفرقة والتمزق.

وإزاء الواقع الصعب الذي تعيشه الأمة اليوم وفرص وحدتها وخلاصها، تابع الرقب يقول: “نحن الآن أمام مشهد متقدم للمقاومة في غزة والذي أصبح عقدة مهمة أمام أي قرار دولي وصهيوني تجاه القدس وفلسطين”.

وأكد “نحن معنيون كشعوب أن نلتف حول هذه التجربة الواعدة بكل ما أوتينا وأن ندعم جهود المقاومة في الضفة والداخل المحتل، بالوسائل المتاحة”.

ووجه الرقب كلمة للشعب الأردني مستذكرا فيها الآية الكريمة من كتاب الله عز وجل “اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون”، وهذه الآية أقرب ما يكون إليها المشهد الأردني لأنه وبفعل الواقع الإقليمي، فهناك محاولات كبيرة لاستهداف الشعب الأردني اقتصاديا من خلال خطط عدة، ويراد له أن يهزم في آخر قلعة وهي قلعة العقيدة والإيمان.

وأضاف “على الشعب الأردني أن يصبر وأن يرابط بالرغم من التحديات الداخلية والخارجية فانكسار إرادة الأردنيين هي نكبة جديدة، وعلينا أن نفوت على الإعداء والذين يتربصون بنا الدوائر الفرصة”.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *