“المهندسين الزراعيين”: مستوعبات تخزين الغباوي تقنية عالمية بجهد أردني

قال المهندس عبد الهادي الفلاحات نقيب المهندسين الزراعيين ان هذه الورشة تأتي لبيان أهمية انشاء مستوعبات الحبوب في الغباوي و توضيح ميزات ادخال هذه التقنية المهمة في رفع القدرة التخزينية والعمر التخزيني للحبوب، وخفض نسب الفاقد في ضوء تحديات زيادة الطلب ومتطلبات تحقيق أمن غذائي للمحاصيل الاستراتيجية.

واضاف الفلاحات خلال افتتاحه الجلسة النقاشية (مستوعبات تخزين الغباوي) التي نظمتها شعبة الانتاج النباتي امس الاربعاء في مجمع النقابات المهنية بحضور نائيب نقيب المهندسين الزراعيين المهندس نهاد العليمي واعضاء مجلس النقابة بان فكرة التخزين في المستوعبات هي ممارسة عالمية لها تطبيق في كثير من دول العالم, مشيدا بدور المهندس الزراعي بعد ان قامت الكفاءات الاردنية وخلال عدة سنوات بتنفيذ التجارب وتطوير هذه التقنية للوصول الى هذا المنجز الوطني.

من جانبه قال نائب نقيب المهندسين الزراعيين المهندس نهاد العليمي الذي ادار الورشة ان النقابة كمؤسسة فنية حيادية قررت عقد ورشة مستوعبات تخزين الغباوي بحضور الخبراء والمعنيين من عدة جهات فنية متخصصة كوزارة الزراعة و وزارة الصناعة والتجارة و التموين و المؤسسة العامة للغذاء والدواء والمركز الوطني للبحوث الزراعية, و مجموعة من الباحثين من مؤسسات القطاع العام الزراعية , وخبراء من القطاع الخاص لعرض الحقائق للمواطنين والحديث بكل وضوح عن المواصفات الفنية والهندسية للمشروع, والجدوى من انشائه وتشغيله بعد الاستغناء عن الصوامع القديمة في منطقة العقبة وهدمها.

واضاف الدكتور طالب ابو زهرة رئيس شعبة الانتاج النباتي في النقابة ورئيس قسم انتاج ووقاية النبات في كلية الزراعة التكنولوجية في جامعة البلقاء التطبيقية أن القمـح من أكثر المحاصيل الغذائية أهمية في العالم. وتعتمد مئات الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم على الأغذية التي تصنع من حبوب نبات القمح.

واشار الى ان استيراد القمح تطلب انشاء صوامع خاصة لتخزينه في ظروف جيدة ليكون متوفراً على مدار العام، وكانت تخزن في صوامع الحبوب في ميناء العقبة القديم، وفي الجويدة واربد. الا انه في الآونة الأخيرة تم ازالة صوامع الحبوب الموجودة في ميناء العقبة القديم.

و بدوره اشار المهندس محمد ابو يوسف مساعد امين عام وزارة الصناعة والتجارة و التموين لشؤون المحافظات الى ان اختيار مواقع التخزين تتم وفق مقاييس عالمية دقيقة واماكن محمية أمنيا ولها عدة مداخل ومخارج ولا تتجمع فيها مياه السيول وبعيدة عن مناطق الزلازل وتتسع ل 550 الف طن من القمح ويتم التخزين لمدة 11 شهرا بكلفة تخزينية قليلة .

ومن جهته اكد المهندس عاطف علاونة مدير إدارة المخزون في وزارة الصناعة والتجارة و التموين ان فكرة مستوعبات الغباوي هي فكرة عالمية يتم تطبيقها في العديد من دول العالم, وتتم وفق احدث النظم الهندسية التي تضمن افضل ظروف تخزين للقمح لفترات محددة, مؤكدا ان تنفيذ مستوعبات الغباوي في الاردن تم وفق افضل النظم التي تضمن سلامة القمح وهو ما اكدته نتائج الفحوص المخبرية التي تتم باستمرار, بالاضافة الى تقليل كلف التخزين و الصيانة والفاقد بشكل كبير مقارنة بالصوامع القديمة.

و اضاف العلاونة  الى ان القمح يتم تخزينه  في مستوعبات الغابوي كمادة سائبة وقبل استعماله يتم غربلته وتنظيفه في صوامع نظيفة معقمة قبل بدء عملية التخزين.

ومن ناحيته اشار المهندس امجد الرشايدة مدير الغذاء في المؤسسة العامة للغذاء والدواء ان الدول في العالم لها ممارسات مختلفة في تخزين الحبوب والقمح على وجه الخصوص, وباشكال مختلفة للتخزين كالصوامع العامودية أو او الافقية وممارسة المستوعبات, مؤكدا أن عينات فحوصات القمح التي اخذت من مستوعبات الغباوي كانت مطابقة للمواصفات العالمية وطريقة التخزين آمنة للمستهلك.

و اضاف الدكتور موسى العبادي مدير مديرية المناطق في المؤسسة العامة للغذاء والدواء ان فكرة التخزين في مستوعبات افقية ليست فكرة عشوايئة بل لها مواصفاتها الفنية التي تضبط جودة المخرجات و هو ما أثبتته الفحوص المخبرية للعينات في مستوعبات الغباوي انها ممارسة آمنة وليس لها اي تأثير صحي على الانسان المستهلك لمادة القمح المخزن بهذه الطريقة.

وتم خلال ورشة عمل عرض فلم وثائقي يوضح كامل الخطوات التي يتم تنفيذها لتجهيز المستوعبات وتعبئتها واخذ العينات منها, ودار حوار موسع ومعمق بين المحاضرين و الخبراء والباحين من القطاعين العام والخاص حول المواصفات الفنية و الهندسية للمستوعبات الافقية و الجدوى الاقتصادية من تطبيق هذه الفكرة الجديدة.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *