تعديل حكومة الخصاونة.. تكنوقراط ومحاصصة ووزراء بلا خبرة في وزاراتهم

أجرى رئيس الوزراء بشر الخصاونة تعديلا وزاريا على حكومته، بعد 5 أشهر من إعلان تشكيل الحكومة، حيث صدرت الإرادة الملكية بالموافقة على إجراء التعديل الذي تضمن خروج نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية أمية طوقان، ووزير التربية والتعليم تيسير النعيمي.

وكان لابد أمام الرئيس اجراء التعديل الوزاري بصورة مستعجلة وذلك، بسبب خروج وزيري الداخلية السابق سمير مبيضين ووزير العدل بسام التلهوني، وذلك لمخالفتهما أوامر الدفاع وحضورهما مأدبة عشاء على طاولة مطعم تواجد عليها أكثر من 6 أشخاص.

وبالرغم من أن أخبار الحكومة والتعديل الوزاري لم يعد يهم شريحة واسعة من الشارع الأردني، الذي بات يدرك بأن أي تعديل وزاري هو تغيير للوجوه فقط، لكننا نستعرض أبرز ملامح التعديل الأخير على حكومة الخصاونة.

الفراية وزيرا للداخلية

أكثر ما أثار الانتباه في التعديل الوزاري الأخير دخول نائب رئيس المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات مازن الفراية وزيرا للداخلية، وهو الموقع بالغ الحساسية خصوصا في ظل ظروف وأزمة فيروس كورونا التي تؤثر على المملكة منذ نحو عام.

مازن الفراية لمع نجمه خلال أزمة فيروس كورونا، وألف الشعب صوته وصورته، بسبب خروجه المستمر في المؤتمرات الصحفية للإعلان عن اجراءات تخص الفيروس، لكن اللافت هو القفزة الكبيرة التي حققها الوزير الجديد، حيث كان يشغل موقعا برتبة عميد في القوات المسلحة، ليتحول إلى وزارة الداخلية.

ويرجع مراقبون اختيار الخصاونة للفراية وزيرا للداخلية إلى اعتبارين، أولهما نجاح الرجل في إدارة الأزمة في الموقع الذي تواجد فيه مسبقا، أما الثاني فهي اعتبارات مناطقية، حيث أراد الرئيس وزير داخلية من مدينة الكرك تحديدا، لأن الوزيرين الذين خرجا من الموقع كانا من نفس المدينة.

دخول وخروج التكنوقراط

كما كان لافتا في التعديل خروج وزير المياه والريمعتصم سعيدان الذي شهد بالنجاح في ملف المياه الذي يعد أبرز الملفات الهامة كون الأردن من البلاد الفقيرة في المياه، فيما تشير المعلومات إلى أن الوزير الشاب بدأ بالفعل بفتح ملفات فساد في الوزارة، لكنه لم يكملها، لم يتم إخراجه واستبداله بأحد “الحرس القديم” للوزارة وهو الوزير محمد النجار.

وشهد التعديل الوزاري خروج الوزير المثير للجدل، محمد داودية من وزارة الزراعة ليصار إلى إدخال الوزير السابق خالد حنيفات المعروف بوزراء التكنوقراط والكفاءات في مجال الزراعة.

المحاصصة

لم يخل التعديل الوزاري من المحاصصة المناطقية والديمرغرافية، حيث حافظ رئيس الوزراء على وزارء يحسبون على مناطق محددة، مما نظر إليه باستمرار نهج “الترضية” في تشكيل الحكومات.

وكان متوقعا خروج الوزير المثير للجدل كذلك محمود الخرابشة من موقعه كوزير دولة، إلا أنه أصبح وزير دولة للشؤون القانونية خلفا للوزير أحمد زيادات الذي اصبح وزيرا للعدل خلفا للوزير بسام التلهوني.

القطامين وزيرا للعمل

أثيرت موجة جدل قبل أيام من التعديل الوزاري، حيث نشرت شائعات تفيد بأن وزير العمل معن القطامين سيغادر موقعه على إثر خلاف مع رئيس الوزراء.

لكن الوزير القطامين حافظ على موقعه في وزارة العمل، لكن لم يعد يملك ملف الاستثمار، حيث كان وزير للعمل ووزير دولة لشؤون الاستثمار، مما يشير إلى أمرين أولهما فشل الوزير في الملف الحساس، والثاني عدم قدرة القطامين على إدارة الملفين وهما من أكبر الملفات والتحديات التي تواجه المملكة، خصوصا في ظل أزمة كورونا.

خروج الوزير النعيمي

لقي خروج وزير التربية والتعليم تيسير النعيمي الذي يرتبط اسمه بأزمة نقابة المعلمين والتعليم عن بعد ارتياحيا وقبولا في الشارع الأردني، وسط دعوات للوزير الجديد محمد أبو قديس بتغيير نهج سلفه النعمي والبحث عن خطط لمعالجة أزمة التعليم عن بعد.

وطالب معلمون ونقابيون الوزير الجديد بضرورة حل المشاكل العالقة وأهمها ملف أزمة نقابة المعلمين، التي جرى حلها بقرار حكومي، وإحالة معلمين للتقاعد المبكر والاستيداع، الأمر الذي دفع عددا منهم للخروج للاحتجاج على القرار.

مهندس وزيرا للإعلام وعزايزة للنقل

يبدو أن وزير الإعلام السابق علي العايد لم يفلح في إدارة الملف بالشكل المطلوب، وهو ما دفع رئيس الوزراء بشر الخصاونة إلى استبداله وهو ما تم بالفعل لكن الخصاونة كلف مهندسا معماريا بالملف.

وكان لافتا تولي المهندس صخر دودين ملف وزارة الإعلام، حيث سيكون ناطقا رسميا باسم الحكومة، وهو لا يملك أي خبرات تذكر في ذلك المجال، لكن لم يعرف عن الأسباب التي دفعت الخصاونة لاختيار دودين في ذلك الموقع.

كما لافتا اختيار وزير التنمية الاجتماعية الأسبق وجيه عزايزة وزيرا للنقل، خلفا لمروان الخطيان، فالوزير العزايزة كذلك لا يملك خبرات في مجال النقل، مما أثار التساؤلات حول توليه مسؤولية الوزارة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *