دعوات للتضامن مع معتقلين مصريين في معركة “الأمعاء الخاوية”

دشن ناشطون سياسيون وحقوقيون مصريون حملة دعوا فيها للإضراب عن الطعام للتضامن مع المعتقلين المصريين الذين يعانون من انتهاكات جسيمة داخل السجون المصرية.

وشهدت السجون في مصر، خلال السنوات القليلة الماضية، إضرابات متفرقة ومتعددة لمعتقلين فرادى وجماعات احتجاجا على سوء أوضاعهم في السجون، وحبسهم دون محاكمات.

وشنت أجهزة الأمن المصرية حملة اعتقالات منذ أيلول/ سبتمبر الماضي طالت أكثر من 4300 شخص من بينهم نشطاء وحقوقيون وسياسيون وأكاديميون على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت في القاهرة وعدد من المحافظات على مستوى الجمهورية للمطالبة بإسقاط النظام.

ووثق حقوقيون ومحامون مصريون تعرض موكليهم إلى التعذيب والتنكيل داخل مقار احتجازهم وفي السجون، وتهديدهم بعدم الكشف عن المعاملة اللاإنسانية التي تعرضوا لها.

وشارك حقوقيون في الدعوة إلى التضامن مع كل المعتقلين الحاليين؛ بهدف جذب انتباه المجتمع المحلي والدولي لمعاناتهم، وتسليط الضوء على الانتهاكات التي تقوم بها السلطات المصرية مع المعتقلين السياسيين، والمطالبة برفع الظلم عنهم.

ترحيب وتأييد

ورحبت الناشطة السياسية في حركة 6 إبريل المعارضة، سوسن غريب، بالدعوة للإضراب عن الطعام؛ تضامنا مع المعتقلين، خاصة مع إضراب الناشطة المصرية، إسراء عبدالفتاح، عن الطعام لليوم لخامس عشر على التوالي احتجاجا على تعذيبها التنكيل بها وحبسها.

وقالت لـ”عربي21″: “نرحب ونؤيد أي دعوة للتضامن مع المعتقلين السياسيين في السجون المصرية، ونشجعها بكل قوة لحين الإفرج عن أكبر عدد منهم”.

وأوضحت: “في المجتمع الدولي دعوات الإضراب عن الطعام تضامنا مع معتقلين لها صدي واسع؛ لإيمانهم بالحريات واحترام حياة الإنسان، وضرورة الحفاظ عليها وصونها”.

ولفتت إلى أنه “منذ خمس سنوات كانت هناك حملة كبيره للإضراب عن الطعام في سجون العسكر تحت وسم #معركه_ الأمعاء_ الخاويه # وشاركت فيها، وكان لها صدى مؤثر؛ بسبب تضامن الناس معها، وكشفت لهم ما يتعرض له المعتقلون من قمع وتعذب وظروف بائسة”.

وناشدت غريب “جميع المعنيين بحقوق الإنسان في مصر والعالم بتسليط الضوء على معاناة المعتقلين، والتحدث دائما عن ما يتعض له المعتقلون من عمليات تعذيب وتنكيل ممنهجة بأهلهم أيضا”.

أصداء دولية

الناشطة السياسية والحقوقية، منى الشاذلى، دعت إلى تبني الحملة، قائلة: “أنا مع الدعوه للإضراب عن الطعام بكافة أشكاله الجزئي والكلي”، مشيرة إلى أنه “يجب على الجميع تبني الحملة، وتوصيل صوت المعتقلين المضربين عن الطعام للعالم كله”.

وأضافت لـ”عربي21″: “يجب علينا جميعا الحديث عن خطورة التنكيل والتعذيب داخل السجون المصرية بحق جميع السياسين على مختلف أطيافهم ومشاربهم، وأن استمرارهما سيؤديان بلا شك إلى تطرف في صفوفهم بشكل مقصود”.

وأكدت أن “دعاوى الإضراب لها تأثير في لفت نظر المؤسسات والمنظمات العامله في مجال حقوق الإنسان، والبرلمانات الأوروبية، والأمريكية، خاصة بعد التكيل بشخصيات معروفة من التيار اليبراللي كأسماء عبدالفتاح، وعلا القرضاوي، وما هينور، وغيرهن”.

وأشادت الشاذلي بتأثير سلاح الإضراب، قائلة: “لإضراب سلاح ناجع وتقريبا الوحيد المتاح للمعتقلين؛ لإن ثورتنا سلمية وستظل سلمية؛ لإن أي دعوة للعنف سنواجه سيناريو كارثي أكتر من العراق وسوريا، ونحن دعاة سلام وحرية”.

وكشفت أنه “يتم التنسيق بين أكبر عدد من النشطاء السياسين والحقوقيين للبدء في إضراب عن الطعام، والتناوب عليه؛ بهدف إلقاء الضوء على قضايا المعتقلين العادلة التي لا تقبل المساومة”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *