عبدالقادر بن قرينة
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

في الذكرى الـ17 لترجل الشيخ محفوظ نحناح

عبدالقادر بن قرينة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

بِسْم الله الرحمن الرحيم
و صل الله على سيدنا محمد و اله و صحبه و سلم

تعود ذكرى وفاة الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله تعالى علينا بل اقول : تغيب جسده عنا و ليس وفاته – فهو حي فينا بروحه و أفكاره و توريثه و بركاته و أسراره …..
فاذا خلَّدَ النَّاسُ عظماءهم بإطلاق اساميهم على طرقات و مطارات و جسور ….
فيكفيه شرفاءا و اصطفاءا انه مخلد عند محبيه بأفكاره و نهجه و رفْعِ ذكره …
فهو يحتل مساحة من ألقلب محبة
و منقوش على الذاكرة اصطفاءا
فلقد كان قائدا فذا ،،،، فهو :
يقنع العقل …
و يشبع العاطفة ….
و يستوعب الأحاسيس ….
باجتهاداته و بحبه و بروحانيته و بزهده و تضحيته و قدوته ……
كان قدوة في نكران الذات و الوطنية الحقة و الفهم العميق للإسلام بمقاصده قبل تفاصيله الفقهية ….
انهم قلائل امثاله في سيرورة الحياة و الذين يحدثون تأثيرا مجتمعيا قد يستمر لأجيال
فهم اهل اصطفاء لسر قُذِفَ في قلوبهم
يقول بكرُ بن عبدالله المزني: ( ماسبقهم أبو بكر الصديق ( ض ) بكثرةِ صلاةٍ ولا صيامٍ ولكن بشيءٍ وقرَ في قلبه …..
ذاك الشي الذي وقر في قلب شيخنا قدس الله سره هو الذي جعلنا جميعا صدقة جارية له فهو لم ينقطع عمله و اثره و تاثيره ،،،،
و ذاك السر هو الذي رزقه الثبات على مبادئه حتى صار الرقم الاصعب في المعادلة الوطنية
و ذاك السر هو الذي رزقه الله به فهم سَنَن التغيير فتدرج في الإصلاح دون مصادمة و لا مغالبة
و في المشاركة مع تمايز و دون ذوبان
و في الاجتهاد ضمن المنهج فابدع دون ان يرى لنفسه فضل ( فالفضل لمن سبق و صدق )
و في العمل داخل المؤسسسة لا من خارجها او يرى نفسه فوقها .
جاء في الحديث :
عَنِ الْحَارِثِ بن مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ ، ،أَنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثُ ؟ قَالَ : أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا ، فَقَالَ : انْظُرْ مَا تَقُولُ ، فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةً ، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ ؟ فَقَالَ : قَدْ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا ، وَأَسْهَرْتُ لِذَلِكَ لِيَلِي ، وَاطْمَأَنَّ نَهَارِي ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضَاغَوْنَ فِيهَا . فَقَالَ : يَا حَارِثُ عَرَفْتَ فَالْزَمْ . ثَلاثًا
انها المعرفة التي يمكن بها الله قلوب بعض عباده فيكون لهم بها الاصطفاء و القناعة بالفكرة و اليقين بصوابتها و الصلابة في الثبات عليها و الحياة لاجلها و التضحية من شانها ،،،،،،
فيكرمهم رب العزة بانتشارها و استمرارها و ديمومتها ،،،،
ناضل طوال حياته متنقلا بين أرياف الجزائر و جبالها و صحرائها داعيا و مبشرا دون كلا و لا ملل و نجح فأحبه الناس و احبوا فكرته ،،،،،،،
( و تنجح الفكرة لما هم الدعوة يحملك للذهاب بها الى الناس !!!
و تخسر الفكرة لما تمطئ الدعوة و تحملك هي للوصول على ظهرها الى الناس !!!! )
قاوم الشر و الطغيان و ناله منه ما ناله من التعذيب و التنكيل و السجن
ووقف بدون تردد و لا حسابات ضد العنف و الاٍرهاب أيا كان مصدره و بواعثه
و أُعْتُبِرَ تجديدًا منه في ان :
المحافظة على الاوطان مقصد شرعي سادس بعد حفظ الدين و النفس و العرض و العقل و المال .
و أصَّلَ لمعادلة المشاركة الإصلاحية و المعارضة الإيجابية
فكان مجددا في الفقه السياسي و نمط الحكم فرفع شعار :
بأننا في الحكومة و لسنا في الحكم
فكان يعارض حينما يقتضي الامر المعارضة و يؤيد حينما يقتضي الامر منه التأييد و هو يقوم بالدورين في ان واحد دون ان يؤثر ذلك في مشاركة حزبه بالحكومة ،،،
ارتكز للموروث و انفتح على الواقع فمزج بينهما دون تضييع للمقصد
اخذ مبدأ الشورى و لم يتعفف عن الديمقراطية فنحت مصطلحه المشهور الشوراقراطية .
لم يمنعه همه الوطني من التفاعل مع قضايا الأمة و المنافحة عنها ،
و كانت قضيته المركزية هي القضية الفلسطينية بلا ريب و لا شك و لربما كانت القضية الوحيدة التي لا يناور في اتخاذ المواقف الصريحة تجاهها بل و الاعمال الساندة لها
رزقه الله المحبة و الهيبة في قلوب البشر
رحم الله الشيخ محفوظ نحناح و رفيقه محمد بوسليماني و اخوانه الذين ثبتوا على ما الزم نفسه به و مات عليه.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *