لحظة انبهار تضع أردنية أمام طريق الحفاظ على حرفة تقليدية

تمتلك ثائرة عربيات الخبرة وأسرار الصنعة في تزيين الأوشحة التقليدية في الأردن.

وقررت نقل مهاراتها وتمرير خبرتها لنساء أخريات بهدف مساعدتهن على تحقيق الاستقلال المادي والاعتماد على أنفسهن من دون الحاجة لأحد.

تجلس النساء معاً في منزل قديم تفوح منه رائحة التاريخ بطرازه التراثي في مدينة السلط. تتابع النساء بعناية وتركيز شديدين الخطوات والتعليمات التي تشرحها ثائرة حول طريقة تدبيج الأوشحة التي تعرف في الأردن باسم “الشماغ”.

بداية القصة كانت لحظة انبهار عندما رأت ثائرة حماتها تزين حواف الأوشحة لأبنائها وإخوتها وأحفادها. تابعت ثائرة حماتها بإعجاب شديد وهي تمارس الحرفة التقليدية المعروفة في الأردن باسم “الهدب”.

بعد أن وصلت حد الاتقان، قررت تعليم النساء الأخريات في الأردن على أمل تمكينهن من تلبية احتياجاتهن في الحياة.

وقالت “وجدت الكثير من الفتيات اللواتي أنهين الجامعة، أو فتيات في عمر 18 – 19 سنة ولم يحالفهن الحظ في الثانوية العامة وتدربن معي وأصبح لديهن مشاريعهن الخاصة وعملهن من البيت”.

تعني عملية “الهدب” في اللغة العربية تزيين حواف الأوشحة يدوياً بخيط قطني أبيض. تسهم هذه الزخارف في رفع سعر الوشاح التقليدي.

تبيع ثائرة الوشاح المزخرف بسعر يتراوح بين 25 و40 ديناراً أردنياً (بين 35 و57 دولاراً) بينما يُباع الوشاح العادي من دون عملية التزيين بحوالى 12 ديناراً (17 دولاراً). تبيع ثائرة منتجاتها إما في متجرها بمدينة الصلط أو عبر الإنترنت. ويستغرق الأمر ما بين يومين إلى عشرة أيام لوضع اللمسات النهائية على وشاح واحد تعرض لعملية التجميل والزخرفة.

قام مشروع ثائرة الذي يحمل اسم “مهدبات الهدب”، بتعليم 525 امرأة في 48 ورشة عمل بالمملكة. تقول ثائرة إن 32 امرأة تتراوح أعمارهن بين 19 و 45 سنة يعملن في تزيين الأوشحة لبيعها في إطار المشروع.

بين هؤلاء النساء سهير حامد البالغة من العمر 38 سنة.

تقول سهير “تخرجت من الجامعة وبحثت عن فرصة عمل… تعرفت إلى أم ناصر (ثائرة) وعلمتني وأصبحت منتجة. معها اكتشفت أن الهدب ليس قطعة قماش فقط، الموضوع أكبر وله قصة وتاريخ”.

قالت ثائرة إنها فخورة بالمشروع، مضيفة أنها عازمة على مواصلة تعليم النساء لاستمرار الحرفة والحفاظ على الشماغ التقليدي.

وأوضحت “أفرح كثيراً لاستمرار هذه الحرفة وزرعها في جيل الشباب، الهدف الأساسي من المشروع المحافظة على الحرفة وديمومتها. أنا أعطي الحرفة من دون مقابل وفي الوقت نفسه أعطيها من روحي وأزرع حب الحرفة التي نفتخر بها”.

رويترز

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *