مؤسسة القدس: هدمُ منزلِ عليان إعلان حرب على حراس الأقصى

قالت مؤسسة القدس الدولية في بيان صادر عنها إن هدم منزل مسؤول حراسة المسجد الأقصى فادي عليان هو إعلان حرب على حراس المسجد الأقصى تستهدف معنوياتهم، مطالبة بالتصدي لهذا العدوان ومنعه من تحقيق مآربه.

وجاء في البيان الذي وصل “البوصلة” نسخة منه: هدمت قوات الاحتلال أمس الإثنين في العيسوية مبنًى مكونًا من طبقتيْن وأربع شقق سكنية تؤوي 17 فرداً بينهم 12 طفلاً، تعود لعائلة مسؤول حراسة المسجد الأقصى المبارك المرابط فادي عليان، وقد دلّت ملابسات الهدم والاستعجال به رغم القضية المنظورة في المحكمة، وتهديدات مخابرات الاحتلال المنشورة للأخ فادي عليان على أن قرار الهدم كان على خلفية عمله في حراسة المسجد الأقصى المبارك، إذ حاولت مخابرات الاحتلال مقايضته على كف يدها عن بيته مقابل أن يتقاعس عن دوره في الأقصى ويسكت عن اقتحامات المتطرفين الصهاينة له، وهذا التطور الخطير يعني فتح الحرب على حراس المسجد الأقصى المبارك داخل الأقصى وخارجه، واستهدافهم لإخضاعهم وإسكاتهم لتمكين المستوطنين من العدوان وأداء الطقوس في الأقصى. وهدمُ منزل الأخ فادي عليان يُقصَد منه تحويله وعائلته إلى “أمثولة” لضرب معنويات حراس الأقصى ودفعهم إلى التراجع أمام عدوان المستوطنين المستمر، وهو عدوان يجب التصدي له أو منعه من تحقيق مآربه.

وأكد البيان على أن الأوقافَ الإسلاميةَ في القدسِ تتبع رسميًّا للحكومة الأردنية، وطواقم إدارة الأماكن المقدسة تتمتع بالحصانة ذاتها التي تتمتع بها طواقم الإسعاف والطواقم الإنسانية الأخرى بموجب القانون الإنساني الدولي، والحكومة الأردنية مسؤولة عن حراس المسجد الأقصى وموظفي الأوقاف الذين يتبعون لها، ولذلك نطالبها بتحركٍ دولي عاجل يوقف العدوان عليهم ويمنحهم الغطاء السياسي الذي يقع في صلب مسؤولياتها، فسلطات الاحتلال اعتدت على الطواقم المحمية التابعة لها في الأقصى وخارجه، وباتت تستهدفهم على المستوى الشخصي بما ينافي القانون الإنساني الدولي، ومن واجب الحكومة الأردنية أن ترتكز إلى هذه الحقائق في الدفاع عنهم بحراكٍ سياسي، وستجد إلى جانبها كل المكونات الشعبية تدعمها في دفاعها عن حراس المسجد الأقصى المبارك.

ووجهت مؤسسة القدس نداء للهيئة الإسلامية العليا ولمجلس الأوقاف الإسلامية في القدس وللمرجعيات الدينية أن يعدّوا العدوانَ على حراس المسجد الأقصى بمنزلةِ عدوانٍ مباشر على الأقصى، وأن يتبنوا موقفًا حازمًا منه، كما وقفوا في وجه البوابات الإلكترونيّة في هبة باب الأسباط.

وقال البيان: نحيي أهلنا في القدس الذين تضامنوا مع الأخ فادي عليان وكانوا معه في محنته، وندعو المؤسسات والهيئات الإنسانية العربية والإسلامية إلى عملٍ مشترك يمنع الاستفراد بمن تُهدم بيوتهم من المقدسيين بشتى فئاتهم، وبأن لا يسمحوا بتركهم في العراء يدفعون الأثمان وحدهم، وهذا واجبنا الذي علينا أن نعمل عليه معًا وأن نتجاوز من أجله كل حصارٍ وتضييق.

ودعت المؤسسات القانونية المحليّة والدولية إلى التحرك الفوري لمنع تقدم سياسة استهداف حراس المسجد الأقصى المبارك، ولتوثيق جرائم الهدم والعمل الفاعل لإدانتها دوليًّا على كل المستويات، فهي شاهد مستمرّ على جريمة الإحلال الصهيونية في أبشع صورها.

 كما وجهت التحية إلى حراس المسجد الأقصى المبارك، الذين يقفون اليوم موقفًا مشهودًا في ظلّ العدوان والانحياز الدولي وتحالف بعض قادة العرب مع الصهيونية، فأمّتكم كلها معكم ومن خلفكم في ثباتكم وصبركم ورباطكم، رغم الحصار والتضييق والملاحقة الذي تتعرض له قوى الأمة الصادقة في دعمكم، والله معكم بقوّته؛ فلا تسمحوا لهذا العدوان بأن يكسر شوكتكم أو يفت في عضدكم.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *