سالم-الفلاحات - مقالات
سالم الفلاحات
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

سياســـــــة البنشرجي!!

سالم-الفلاحات - مقالات
سالم الفلاحات
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

بعد ان غادر عامر ثقافة العيب ووعدته امه بان تفتح له محلا ان اتقن المهنة، مسترشدة بنظرية في دراسة الجدوىان من يمشي سيبنشر في النهاية ويحتاج الى تصليح واكثر سيارات الناس  على هذه الحال. 

خرج عامر من الصباح الباكر الى محل البناشر الكبير، وقدم اوراق اعتماده  للمعلم المسؤول  الذي ابتسم وهز راسه  وتبختر قليلا وقال :- اهلا يا ابني  استلم عملك من اليوم  وهو تنفيس العجلات التي تحتاج لإصلاح، ولا نريد منك اجرة التدريب  نظرا لأوضاعك الخاصة. 

وبعد مرور شهر وهو يتململ  من كثرة التنفيس، سألته امه  انهيت يا عامر؟ قال لا والله لازلت أُنفس!! 

وفي الصباح استجمع عامر قواه وذهب للدوام مبكرا وقال للمعلم :-  يا سيدي والله  هذا التنفيس اعرفه لما كنا  صغارا بالحارة ننفس عجلات التراكتورات، والتركات  في الليل  واصحابها نيام . 

 قال المعلم:ـ- اسمع  يا ابني مش كل التنفيس تنفيس، هذا تنفيس علمي صناعي  منهجي، لا تظن أن التدريب سهل او مزحة انا معلم هون والا ( شايف حالك  هاه )!!!، على كل حال يمكن الاسبوع القادم اعلمك مع التنفيس النفخ  تكرم  شريطة الاستمرار بالتنفيس موافق ؛نعم موافق . 

ودخل الفصل الثاني !! والأم  تنتظر تخرجه على أحر من الجمر وعامر ينفخ وينفس دون ان  يستعمل ساعة عيار الهواء  حسب الشرط  فهذه مرحلة تالية وللمعلمين فقط . 

وبينما هو منهمك في النفخ قفز الدولاب للأعلى من بين يديه لأنه انتفخ ولم يحتمل، ففزع  عامر لكنه تمالك نفسه  أخيرا. 

وبعد فترة طويلة قال عامر بصوت منخفض :- يا معلمي الا يكفيني  تنفيس ونفخ؟ فانفعل  المعلم  ووقف وصرخ:- انا قضيت سنين بالتنفيس  والنفخ ولا زلت انفس وانفخ ، اسكت  اسكت  اخرج من هنا !!!! 

  • بعض الاصلاحيين  يمرون بحالات اضطراب وفقدان توازن ، فيمارسون مهنة التنفيس  والنفخ فقط، ينفس عن نفسه اولا ليرتاح ، وينفس عمن يليه وهكذا . 

كما يجب ان  يمارس هذه المهمة مسؤولون  رسميون ، حيث التنفيس  متطلب واسع كما  رأينا عند البنشرجي الكبير!! 

يستخدم المنفس  وسائل عديدة فقد يعلو صوته ويصرخ، وتحمر عيناه وتنتفخ اوداجه، حتى يوهمك انه  (اصاب المحز وطبق المجز) وهو لم يحرك  ساكنا . 

 ومن اشكال التنفيس  واجبة التعلم للمنفسين كما  يقول الخبراء ما يلي :-  

  • إن كنت وزيرا  فعليك ان تنفس غضب المواطنين بمهاراتك ولا تحتاج  لتعليم لأنها من مؤهلات عملك اصلا وسبب اختيارك، ابتسمن  تنحنحن  حرك يديك، اغمز، المز، قل كلاما غير مفهوم. 
  • وان كنت مسؤولا كبيرا   فنفس عن عدم تحقيق المشاريع بمزيد من الجدولة والتخطيط  والواقعية والتأجيل، وعدم وفاء زمبابوي بتعهداتها، وعليك بالكورونا فهي  شفاء من كل داء  ومخرج من كل ضيق، حتى لو زادت المديونية 4 مليارات  فهي جمل المحامل. 
  • وان كنت نائبا فأطل الوعود، وسجل الملاحظات والمعلومات على دفتر كبير لا يفارقك واحرص على  كتابة رقم طالب الخدمة، ولكن لا باس برقم خطأ متعمد تدحشه بين الارقام. 

واتصل بالهاتف وهو يسمع مع معاليه او مع الباشا وان لزم مع دولته، حتى وان كانت الاتصالات معطلة احيانا لسبب فني  او ليس هناك من هو على الخط في الطرف الاخر . 

او علق الانجاز على عودة فلان  او مغادرة علان، او اقرار الموازنة وانكشاف الغمة او فصل الشتاء.  

  • وان كنت كاتبا مرموقا فنفس المصائب باستخدام العبارات المطاطة التي تسحل من بين يدي القارئ كالصابون بين يدي الغاسل، واستعن بالقصص الغريبة والارقام المخيفة مجهولة  المصدر، واستكثر من قول  (احنا  أحسن من غيرنا ).  
  • وان كنت اعلاميا يرى الناس صورتك ويسمعون كلامك فنفس بالبحث عن ضحية لا نصير لها، وضح بها  واستعن باللغة فبالمعاذير مندوحة عن الكذب الصراح . 
  • وان كنت معارضا شكليا لك نواياك الخاصة، فانخرط مع  الوطنيين ، واذا طرح مشروع عملي  متقدم قابل للتنفيذ  فلا تقبل به  ونفسه بحذر ومهارة، واشترط  ما هو اعلى سقفا  واشد نبرة، او اكثر تعقلا وواقعية  حسب الظروف، لتخرج  منها محتجا مرفوع الرأس وقد أديت الامانة ونصحت الأمة دون اي كلفة سياسية تلحقك!!! 
  • وان كنت حزبيا مطبوعا مضبوعا فنفس برامجك الموعودة؛ هذا ان كانت لك برامج سوى البرنامج الذي نعرفه معك،  بضرورة الولاء والانتماء  والارتماء . 
  • وان كنت مخططا استراتيجيا حكوميا، فابحث عن اضعف الدول في العالم وقارن برامجك بها، وصب جام غضبك عليها، وحمل المسؤولية لمجهولين، وكذلك لجهل المواطنين وقلة خبرتهم وعدم نضجهم وتحملهم المسؤولية والعبء الأكبر. 

يمارس البعض المسكين المستخدم  الطامع الطامح مع التنفيس  النفخ وليس للنفخ حدود، فعندما يسع الخرق على الراقع فعليه بالنفخ ليعيش الدولاب المنفوخ المثقوب يوما  او يومين لينفخ مرة أخرى نفس وانفخ واستخدم وسائل متطورة. 

لكن لا يصح ان تنفس وتنفخ في نفس الوقت، اما ان تنفخ واما ان تنفس . 

 اذا اردت ان تنفس لتستر حالك ، قل وبصوت عال واستخدم لغة الجسد :- 

  • ينعل ابو نص الناس الفاسدين، حتى تبقى في امان  مع النصف الاخر والحافظ الله. 
  • يلعن ابو الفساد،  الفساد انتبه لأنه لا أب ولا ام له يشتكونك . 

او قل: هم خربوا البلد، وان قيل لك من هم؟ قل: هم هم؛ يعني هم هم  ونقطة. 

اما النفخ  السياسي فمن اشكاله المطلوبة  للضعفاء  على  سبيل المثال:ـــ 

  • تزهو بكم المناصب . 
  • انت اكبر من الكرسي . 
  • اصلا انت ما بحثت عنها، هي جاءتك وانت اصلا شبعان  . 
  • والله يا عمي  تستاهل، وين كانوا عن هذه الكفاءات يا خسارة الوطن !! 
  • هذه ضربة معلم  هات  هات. 
  • التقصير الذي حصل يتحملوه  من هم قبلك، او الذين لا يستطيعون فهمك  انت (مش لاقي ناس تفهمك). 
  • لو تسمح لنا ان نتعلم من مدرستك  ولو ساعة يا ابا فلان.!!! 

وبعد:- 

يا منفس احتقان الناس انت لا تزيد على اولاد الحارات العابثين في الأزقة المظلمة لتنفيس  إطارات السيارات، توقف عن عبث الأطفال.   

و يا نافخ الكير نحن نعرفك تماما -فإما ان نشتم منك رائحة كريهة فقد أزكمت أنوفنا، وإما ان تحرق ثياب الناس  وقد حرقت  الكثير منها ، فعلى رسلك بالله عليك. 

وأين أنت يا حامل المسك   أقبلْ أقبل الخطر… 

 سالم الفلاحات
  29/9/2020 

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *