“المجلس الديكور” و”الشحادين” و”نبش ملفات فساد”.. قراءة في كلمات النواب بـ”بيان الثقة”

البوصلة – محرر الشؤون البرلمانية

شهدت جلسات مجلس النواب خلال الأيام الأخيرة، والتي خصصت لمناقشة البيان الوزاري لحكومة بشر الخصاونة والتي طلب فيها ثقة النواب، شهدت عدة كلمات أثارت جدلا نيابيا وحتى شعبيًا، على عادة النواب في مثل ذلك الاستحقاق.

ورصدت “البوصلة” أبرز الكلمات التي أثارت جدلا داخل قبة البرلمان خلال الأيام الماضية، وقامت رئاسة المجلس بشطبها من محضر الجلسات، لما سببته من جدل وإثارة على مستوى المجلس نفسه.

وراقب الأردنيون كلمات النواب في المجلس التاسع عشر، لاسيما وأن غالبية أعضاء المجلس نواب جدد، فيما توصف كلمات النواب، معيارا لأداء النائب البرلماني، طيلة عمر المجلس.

كلمات قوية

لقيت كلمات بعض النواب، استحسانا على المستوى الشعبي، لما كان له من تأثير وملامسة حقيقية للواقع الذي يعيشه المواطن الأردني، وأبرز تلك الكلمات، كلمة النائب ينال فريحات الذي شدد على ضرورة بسط الحكومة للولاية العامة وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وزيادة مساحة حرية الرأي والتعبير، فيما شدد كذلك على ضرورة الانتقال للتعليم الوجاهي وعدم استغلال قانون الدفاع لغير الأغراض الذي أعلن من أجلها.

كما لقيت كلمة النائب اسامة العجارمة كذلك قبولا واستحسانا، حيث أثار عدة قضايا بارزة أهمها تأكيده على الوحدة الوطنية وتعزيز الوهية الأردنية الجامعة وضرورة أن تتخذ الحكومات نهج المصارحة الحقيقية والمكاشفة مع المواطن في ظل الظروف التي يعيشها.

كما أثار النائب عمر العياصرة اعجابا من قبل المتابعين، حيث أطلق النائب صرخات ونصائح للحكومة التي يرأسها بشر الخصاونة في المئوية الأولى للدولة الأردنية، مؤكدا بأن “الحكم في البلاد نيابي ملكي وراثي ونحن (النواب) لسنا ونحن في المئوية نعاني الأزمات”.

وأكد النائب العياصرة خلال مناقشة بيان الثقة للحكومة ضرورة العودة للمؤسسات فلقد بلغ السيل الزبى ووصلنا إلى مرحلة من الترهل والدليل الموازنة، التي تأخذ من الناس وتعطي الرواتب، لافتا إلى “البيان الوزاري لا يرتقي إلى مستوى اللحظة التي نعيش”.

وكعادته، كان خطاب النائب المحامي المخضرم صالح العرموطي من أبرز الكلمات التي ألقيت في مناقشة بيان الثقة لحكومة الخصاونة، حيث أطلق النائب صرخات وتحذيرات من خطورة المستويات التي وصل لها حال المواطن الأردني، وطالب بإلغاء العمل بقانون الدفاع ووقف تغول السلطات على بعضها البعض، فيما طالب بمراجعة ملف نقابة المعلمين وإعادة المحالين للتقاعد إلى أعمالهم.

ووصفت كلمة النائب سليمان أبو يحيى من الكلمات القوية، حيث فتح عدة قضايا تهم الشارع الأردني وخاطب رئيس الوزراء بكلمة قوية، طالبه بمعالجة مواطن الخلل في تلك القضايا، فيما دعا وزير الأوقاف، إلى “تقوى الله”، وإعادة القوة لخطبة الجمعة وإعادة الخطباء الممنوعين إلى منابرهم.

بدوره، لفت النائب المخضرم والوزير الأسبق عبدالكريم الدغمي الأنظار بكلمته التي تحدث فيها عن ضرورة الفصل بين السلطات وعدم تغول سلطة على أخرى، فيما وجه انتقادات مبطنة لحكومات سابقة ومؤسسات حكومية.

اعتذار العتوم للشركش والشيشان

أثارت كلمة النائب زيد العتوم جدلا في مجلس النواب وحتى في الشارع الأردني، حول حديثه عن مكون “الشيشان والشركس”، حيث اعتذر النائب من عشائر شركس وشوام جرش على ما بدر منه امام مجلس النواب.

وقال العتوم “اشهد الله اني لم اتقصد الاساءة، فأنا وابناء عشيرة العتوم واهلي الشركس والشوام وجميع الأردنيين تربينا على القيم النبيلة”.

رزوق يهاجم الإعلاميين والنقابة ترد

بدوره وجه النائب وائل رزوق انتقادات حادة لقطاعات وأشخاص، خلال مناقشته بيان الثقة لحكومة بشر الخصاونة، فيما هاجم بعض وسائل الإعلام.

واتهم النائب وزير المالية الحالي محمد العسعس، بإثارة الرأي العام ضد مجلس النواب، وهو ما نفاه الوزير.

كما فتح النائب ملف فساد في هيئة الطاقة الذرية، وكيف رفض وزير حالي مقايضته بوظائف حكومية مقابل طي الملف.

لكن النائب رزوق، هاجم بعض وسائل الإعلام وقال “إن من أشد ما يضر بالأوطان هو الإعلام الكاذب الإعلام الأصفر الذي يحول الحق إلى باطل والباطل إلى حق وللأسف بعض الإعلاميين أصحاب الأقلام المدفوعة مسبقا الذين يسعون بثمن بخس لتمجيد البعض من الوزراء”.

وأضاف “وأعلم جيدا يا دولة الرئيس بأن هنالك الكثير من أصحاب المعالي الذين يحصنون أنفسهم من خلال استقطاب عدد من الصحفيين والمواقع الالكترونية لكي يدعمونهم اعلاميا مقابل رواتب شهرية تختلف حسب شدة لئامة الكاتب الصحفي وأنا لا أعمم فهناك الكثير من الإعلاميين الشريفين كالورقة البيضاء، وأقلامهم حرة شريفة وطنية همها مصلحة الوطن”.

ذلك الهجوم دفع نقابة الصحفيين بالحال إلى إصدار بيان تطالب فيه الإعتذار عما ورد في كلمته بحق الإعلاميين والصحفيين.

المجلس الديكور

ربما تكون العبارة التي استشهد بها النائب محمد أبو صعيليك عن زميله النائب عبدالكريم الدغمي، من أبرز العبارات التي أثارت جدلا خلال مناقشات بيان الثقة بالحكومة، حيث وصف المجلس الحالي بأنه ديكور، مثلما فعل الدغمي بوصف المجلس الماضي.

لكن ذلك التوصيف، أثار جدلا بين النواب فيما طلب رئيس المجلس عبدالمنعم العودات شطب العبارة الواردة على لسان النائب من محضر الجلسة، مؤكدا بأن مجلس النواب، “مؤسسة عريقة والمجلس له مكانته، وبالتالي تشطب من محضر الجلسة”.

بدوره قال النائب عبدالكريم الدغمي “أنا لا أنكر أنني قلت العبارة ولكن كان هذا في عهد المجلس السابق الذي كان باتفاق الجميع كان مجلسا مختطفا لمصلحة شخص أو بعض الأشخاص وكان الحديث وهو مسجل حول قضية معينة، ناقشني المذيع عنها وقال لم تمر، فقلت له من الضغوط الكبيرة التي مورست على النواب، فقال ما دوركم، قلت له أصبحنا ديكور، ولكن بموقف واحد وكنت أعني الموقف فالكلمة تؤخذ السياق”.

المجلس السابق مختطف من قبل شخص

تبرير النائب الدغمي حول وصفه مجلس النواب السابق بـ”الديكور” أثار الكثير من التساؤلات حيث قال إن مجلس النواب السابق كان مختطفا من قبل شخص.

وقال الدغمي إن “مجلس النواب السابق” كان باتفاق الجميع كان مجلسا مختطفا لمصلحة شخص أو بعض الأشخاص”، وهو ما أثار تساؤلات حول الشخص الذي “اختطف المجلس السابق” بحسب تصريح النائب.

أصحبنا كالشحادين

بالرغم من أن النائب محمد الفايز كان هادئا في خطابه الذي ألقاه حول بيان الثقة لحكومة الخصاونة، إلا أنه أثار جدلا استدعى من رئيس مجلس النواب عبدالمنعم العودات إلى شطب عبارة وردت على لسانه.

وقال النائب الفايز إن الأردنيين وصلوا لمرحلة اقتصادية بالغة الصعوبة خلال السنوات الأخيرة، فيما تواجه الموازنة العامة عجزا بأرقام ضخمة.

وبين النائب قائلا: ولكن في الآونة الأخيرة أصبحا “كأننا شحادين” وأصحبنا “مطأطين الرأس”، فأصبحنا نعتمد على القروض والمنح والمساعدات.

لكن رئيس مجلس النواب، عبدالمنعم العودات اعترض على العبارة التي وردت على لسان النائب وهي “كأننا شحادين” وطلب شطب العبارة من محضر الجلسة، غير أن النائب الفايز أكد بأن الأردن يملك من الامكانيات الكثير.

الزعبي والمشروبات الروحية وقضية تهرب بـ 50 مليونا

وفي كلمته قال النائب المخضرم فواز الزعبي إن الأردن فيه رجال شرفاء، لكن العلاقات الشخصية والمشروبات الروحية اوصلتنا لما نحن فيه.

وفتح الزعبي ملف قضية اكتسبت الحكم القطعي من محكمة التمييز يلزم شركة بدفع 50 مليون دينار مع الفوائد القانونية، إلا أن بعض الحيتان المتنفذين حاولوا تسويتها بمصالحة مع الحكومة السابقة بخمسة ملايين دينار.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *