عبد الله المجالي
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

المديونية والمخالفة التي مزقها عمر

عبد الله المجالي
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

جاء إلى السيارة فوجد مخالفة معلقة على مساحة الزجاج، فاستشاط غضبا، رغم أنه كان يستحق المخالفة بسبب وقوفه المزدوج في شارع ضيق، لكن كعادتنا نحن الأردنيين فقد تعاطف عمر ذو السبعة أعوام مع والده الغاضب ومزق المخالفة، وقال: “لا تزعل بابا، خلص هيني مزعتها”، معتقدًا بعقله الصغير أنه أعفى والده من دفعها!

لكن عمر الكبير يعلم تمامًا أن تمزيق المخالفة لا يعني أنه أعفي من دفعها، كما يعلم أن تغيير حسبة الدين العام لا يعني أبدا أن الديون قد نقصت!

قبل شهور أقدمت حكومة الدكتور عمر الرزاز على تغيير منهجية احتساب المديونية العامة، واستبعدت أموال الضمان الاجتماعي من نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتستهدف الحكومة من هذا التغيير خفض المديونية إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي بدلا من 101% من الناتج المحلي الإجمالي.

هذا الخفض جاء على حساب دين الحكومة على صندوق استثمار الضمان البالغ حوالي 6.5 مليارات دينار، وبحجة أن دَيْن الحكومة العامة يعتبر الديْن من صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي والبلديات والهيئات المستقلة ديْنًا من مؤسسات تابعة للحكومة، وتستطيع الوزارة استثناء قيمة دينها من تلك المؤسسات عند حساب نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي. حسب ما نقل عن وزير المالية الدكتور محمد العسعس.

التوجه الجديد جاء بالتوافق، أو بالأحرى بعد أخذ الإذن من صندوق النقد الدولي؛ وبالتالي فإن الحكومة ستتفاخر لاحقًا بأنها قلصت المديونية من 100% من الناتج المحلي إلى 80.5%، لكن الذي حدث هو عدم احتساب ديون الحكومة على صندوق استثمار الضمان!

وبالطبع، فإن الرزاز ومعه وزير ماليته يعرفان أن هذا لن يؤثر أبدًا في قيمة الدين الحقيقي، كما لن يؤثر أبدًا في قيمة أقساط وفوائد الدين المستحقة شهريًّا!!

إذن: لماذا هذه الفذلكة؟!

أخطر ما في القضية أن الحكومة تعتبر أموال صندوق استثمار الضمان أموالًا حكومية؛ وهو ما قد يعني استسهال التصرف بها، واستسهال اللجوء إليها بداع أو من غير داع. وهذا يحتاج إلى وقفة جادة من كل من يهمه أمر ومستقبل أموال الضمان.

الأمر الآخر هو أن الحكومة قد تلجأ إلى النسبة الجديدة للدين العام مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي لمزيد من الاقتراض، والإيحاء للدائنين الخارجيين بملاءة الوضع الاقتصادي.

(السبيل)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *