زكي بني ارشيد
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

نجح المعلم وفشلت الحكومة

زكي بني ارشيد
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

الاختلاف الحاصل على شمول أعضاء مجلس الأمة بالضمان الإجتماعي أو عدم شمولهم ليس إلا عنوانا فرعيا لازمة إدارة الدولة الأردنية.

تحت ستار هذا الاختلاف الذي شغل الرأي العام بين معارض ومؤيد، تم تمرير بقية المواد والتعديلات على قانون الضمان ذات الأثر الأكثر سلبية على مستقبل المؤسسة، وحقوق المشتركين فيها، ومستقبل الأجيال الاردنية.

مع تقديري لموقف الرافضين لهذا التعديل (إشراك أعضاء مجلس الأمة في الضمان الاجتماعي)، وما يترتب على ذلك من التزامات مالية إضافية، لكن ذلك لا يعني خروج الأردن من عنق الزجاجة، ولا يعني ان دولة الرئيس قادر على الهبوط بسلام  بالطائرة المحلقة بالفضاء واصابها الخلل.

ولا يعني نجاح حكومة النهضة والعقد الاجتماعي والحوار الوطني بمعالجة اي من الاختلالات والتشوهات التي أصابت البنيان الأساس لقواعد الاقتصاد الأردني، بما في ذلك استمرار عجز الموازنات المالية وزيادة الدين العام، على الرغم من خصخصة القطاع العام وبيع مقدرات الدولة وممتلكات الوطن، ولا زال النزف مستمراً، والعجز متواصلاً، .على الرغم ايضاً من التبعية لمطالب صندوق النقد الدولي وزيادة الضرائب التي أثقلت كاهل المواطنين ودمرت القطاعات الصناعية والزراعية وشكلت بيئة طاردة للإستثمار، إلا أن النتائج الواقعية تؤكد حالة العجز والفشل، وانخفاض روافد الخزينة خلافا للتقديرات الوهمية والأسباب الموجبة لفرض المزيد من الضرائب.

في سياق البحث عن المخرج ننشغل -وللأسف- بالجزئيات وننسى او نتناسى بناء الرؤية الاستراتيجية التي تحدثت عنها الخطط العشرية ( الأردن 2024 ) وبقية المشاريع والاجندات الوطنية وجميعها لم تر النور بعد أن وُضعت بالادراج او على الرفوف، ما يؤكد على غياب الإرادة وفشل الإدارة.

 فشل الحكومة في حل مشكلة المعلمين او في التفاهم مع نقابتهم ليست فشلاً ادارياً فقط، وإنما يشكل توريطاً للدولة الأردنية في مواجهة المعلم.

أزمة تعبر عن غياب الرشد الرسمي، وتغليب العلاج الأمني وعجز المستوى السياسي، أدخل الوطن في أزمة إضافية لا يكفي لمعالجتها الإطاحة بالحكومة وتكليف غيرها تمضي على نفس النهج الذي  ثبت فشله واورثنا المزيد من الإخفاقات والمعاناة والألم .

مواجهة صفقة القرن تحتاج إلى جبهة وطنية متماسكة وإلى تشاركية حقيقية جادة وقد اصبحنا على حافة الهاوية.

 خارطة الطريق نحو المستقبل لا تمر من هنا، وحكومة الموظفين في الدوار الرابع لا تملك ولا تستطيع التحرك او التقدم خطوة واحدة خارج الإطار المرسوم لها.

 الطريق نحو المستقبل الآمن الذي يجنبنا الانزلاق نحو الهاوية لا قدر الله، تبدأ من تغيير النهج.

ولكن ….

لقد اسمعت لو ناديت حياً

وبالتأكيد لا حياة لمن تنادي.

(البوصلة)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *