فيروسات جديدة

نشرة “فَاعتبِرُوا” 91

د. عبدالحميد القضاة

فيروسات جديدة

        نُشر مقالٌ في الناشونال جيوغرفك في 15\4\2020م يقول فيه العارفون أن عدد ذرات الفيروسات المتواجدة في الكرة الأرضية يساوي عشرة أمامها وأحد وثلاثون صفرا (1031)، يعني حصة كل نجم في الكون مائة مليون ذرة فيروس .

        توافق العلماء على أنها ذرات ميتة، طفيلية ومعتمدة على غيرها تماما، لكنها لا تدخل إلّا الخلايا الحية، فلا تقرب الميتة أبدا، فإذا ظفرت بخلية حية دخلتها بطريقة عجيبة تخلب الألباب، فتستعمرها وتستعملها لصالحها لتكثير ذراتها، تدخل واحدة وتخرج ملايناً .

        والسؤال هنا كيف نستطيع نحن البشر أن نعيش في هذا الجو المملوء بالفيروسات ولم يمرض منا إلاّ القليل؟،أهو جهازنا المناعي أم طبيعة الفيروسات؟، وبظهور جائحة كورونا تبين أن الفيروس قادرٌعلى التغير، والطفرات يمكن أن تمكّنه من القفز من مضيف إلى أخر.

        عرف العلماء مائتي فيروس ممرض للإنسان، كل فيروس له خليته البشرية المحددة التي تحمل مستقبلات خاصة ليدخل من خلالها، والمادة الوراثية  للفيروس إمّا أنّ تكون من مجموعة (RNA) أو (DNA)، والمجموعة الأولى هي الأكثر تطورا وتحورا وطفرات.

        معظم الفيروسات التي سببت أمراضا للإنسان هي من المجموعة الأولى مثل ايبولا وسارس وميرس وزيكا ومجموعة الإنفلونزا وكورونا 19، وعندما يدخل نوعان من الفيروسات نفس الخلية، يظهرهجين جديد يتصرف بشكل مختلف عن أصوله، فعلى العلماء دراسة وتصنيف الفيروسات الممرضة والأكثر طفرات، ودراسة الإحتمالات لإبعاد الناس عن جوائح جديدة.

“بَالَ أَعْرَابيٌّ في المسجِدِ”

        زار اعرابي المدينة، وبينما هو يطوف في سككها، أبصر المسجد النبوي فصلّى فيه ركعتين، وبينما كان يهم للخروج، إذ أحسّ برغبةٍ في التبول، فتوجّه إلى ناحية من المسجد، وشرع في التبول، فتواثب الصحابة عليه، لكنّ إشارةً صارمةً من النبي أوقفتهم عن ذلك، حيث قال: ” دعوه وأريقوا على بوله ذنوباً من ماء”، وبعد أن انتهى الأعرابيّ، ناداه النبي وسأله: ” ألستَ بمسلمٍ؟” فقال: بلى!، قال:”فما حملك على أن بُلْت في المسجد ؟”، فقال صادقاً:”والذي بعثك بالحق، ما ظننتُ إلاّ أنّه صعيدٌ من الصعداتِ فبُلْتُ فيه”، فقال له عليه السلام، مُعلّماً ومُربّياً في جوا ملؤه الرحمةُ والشفقةُ واللطفُ: ” إنّ هذه المساجد لا تصلحُ لشيءٍ من هذا البول والقذر، إنّما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن”، وهكذا هي أخلاق النبوّة، رحمةً وهدىً، وتلطّفاً وشفقة، ليضرب ِلنا أروعَ الأمثلةِ الدعويّة والتربويّة، ويُمثّل ُلنا حكمةَ الدعوةِ قولاً وعملاً.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *