نشرة “فَاعتبِرُوا” 140.. لماذا لا يصيحُ ديككم؟!

نشرة “فَاعتبِرُوا” 140.. لماذا لا يصيحُ ديككم؟!

د. عبدالحميد القضاة

          سألتُ صديقي: لماذا لا يصيحُ ديككم؟، قال اشتكىَ منّه الجيران لأنّه يوقظهم، فذبحناهُ!، هنا فهمتُ أنّ كلَ من يُوقظُ الناسَ من سُباتهم على امتدادِ التاريخِ، هناك من يُريدُ قطع رأسهِ.! 

          وفهمت لماذا يحاربُ العالم الإخوان المسلمون، لأنهم يفهمون روح الإسلام العملي وحقيقته، وأنّه يدخلُ في كلِ صغيرةٍ وكبيرةٍ، ويُحاولون ايقاظ المسلمين من سباتهم العميق

          قالها حسن البنا منذ سبعين سنة وكأنّه بيننا، قال:سيقف جهلُ الشعبِ بحقيقة الإسلامِ عقبةً في طريقكم، وستجدون من أهل التدين ومن العلماء الرسميين من يستغربُ فهمكم للإسلام وينكرُ عليكم جهادكم في سبيله، وسيحقد عليكم الرؤساءُ والزعماءُ وذوو الجاهِ والسلطانِ.

          وستقف في وجوهكم كلُ الحكوماتِ، وستحاولُ كل حكومةٍ أن تحدَّ من نشاطكم، وأن تضعَ العراقيلَ في طريقكم، وسيتذرع الغاصبون بكم لمناهضتكم ،وسيستعينون بالحكومات الضعيفة، والأيادي الممتدة إليهم بالسؤال وإليكم بالإساءة، وسيُثير الجميع حولكم غبارَ الشبهات، وسيحاولون أن يلصقوا بدعوتكم كل نقيصةٍ، ويُظهروها للناس بأبشع صورة.

          معتمدين على قوتهم وسلطانهم، وعلى أموالهم ونفوذهم وإعلامهم، وستدخلون بذالك لاشك في التجربة والإمتحان،  فتُسجنونَ وتُقتلونَ وتُعتقلونَ وتُعطّل أعمالكم  وتُفتشَ بيوتكم، وقد يطولُ بكم مدى هذا الإمتحان، فهل أنتم مستعدونَ أنّ تكونوا انصارا للحق؟

حيص بيص

          يُحكى أنّ رجلا أنعمَ اللهُ عليه بكثرةِ البناتِ، فثابرَ على شكرِ اللهِ الذي لا يُحمد على مكروهٍ سواه، حتى جاءت البنتُ الخامسةُ فسمّاها “كفى”، ثم جاءت السادسةُ فسمّاها “منتهى”، ثم جاءت السابعةُ فسمّاها “تمام”، ثم جاءت الثامنةُ فسمّاها “خاتوم”، ثم أنعم اللهُ على الرجلِ بإبنتين توأمتين متشابهتين، وبالنظرِ لعدمِ وجودِ أسماءَ في حجمِ هذه الداهيةِ الدهماء، ارتجلَ الرجلُ لإبنتيهِ إسماً مُشتركا، لا معنى له هو “حيص بيص” ،وجرى هذا الأسمُ مجرى الأمثالِ، نعودُ إليهِ كلّما اكتنفتنا الحيرةُ أو ساءت بنا الحالُ .

مجنون ليلى

          يُروى أنّ قيس بن الملوح “مجنون ليلى” لحقَ بكلبِ ليلى، كي يدله على مكانها، فمرّ على جماعةٍ يُصلون، وعندما عادَ مرّ بهم ثانيةً، فقالوا له: أتمرُ علينا ونحن نصلي ولا تُصلي معنا؟، فقالَ لهم: أكنتم تصلون ؟، قالوا: نعم، فقالَ لهم : واللهِ ما رأيتكم، واللهِ لو كنتم تحبونَ اللهَ كما أحبُ ليلى لما رأيتموني !.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *